تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٦وفي الحقيقة لكون هذا التحقيق –أعني تحقيق القيسي- قديم واعتمد على نسختين مخطوطتين فقط، ومع تطور آلات البحث ومناهج التحقيق الآن فإن كتاب ابن قيصر في أمس الحاجة إلى إعادة التحقيق وتسليط الضوء عليه بمزيد من البحوث والدراسات.
ولن أبالغ إن قلت إن ابن قيصر هو المجدد في مفهوم الكتابة التاريخية في التراث العُماني بعد فترة انقطاع دامت لما يقارب الأربعة قرون بدءا من ق: 7هـ/13هـ، وحتى ق: 11م/17م، مع عدم إغفالنا لسيرة محمد ابن مداد في ق: 9هـ/15م حول أئمة وأعلام عُمان حيث جاءت كإرهاصات لانبثاق عهد جديد في الكتابة التاريخية عند العُمانيين يكون بوابتها المؤرخ ابن قيصر، فبعد ابن قيصر بدأت تتدفق الكتابات والمؤلفات العُمانية المهتمة بالتقييد التاريخي لعُمان والترجمة لأعلامها، والحقيقة إن القائمة ستطول إن أردت استعراض هذه المؤلفات التي ظهرت بعد ق: 11هـ/17م، ولكن سأكتفي بذكر بعض الأمثلة مذيلا هذا البحث بملحق يضم قائمة (بيبليوغرافيا) بأهم المؤلفات والكتابات العُمانية المعنية بالتأريخ العُماني التي تمكنتُ من حصرها حسب المصادر التي توفرت بين يدي عند كتابة هذا البحث، بما في ذلك المؤلفات التي ظهرت بعد ق: 11هـ/17م، ولا أدعي الاستقصاء.
التاريخ الشمولي عند العُمانيين وبدايات ظهوره: المؤرخ سرحان بن سعيد الإزكوي حامل لوائه: