تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٧منذ ق: 5هـ/11م بعد أن ألف العوتبي كتابه (الأنساب)، مرورا بالقلهاتي وكتابه (الكشف والبيان) في ق: 6هـ/12م توقف العُمانيون عن الاهتمام بالكتابة الشمولية للتاريخ العُماني، وانصب جل تركيزهم على بعض الفترات فقط، من خلال ما يكتبونه في بعض سيرهم وجواباتهم وربما ليس قصدهم في المقام الأول التقييد التأريخي بقدر قصدهم مناقشة قضايا سياسية وفقهية وقع فيها الخلاف، ولكن مع دخول ق: 12هـ/18م، وبعد أن أحس العُمانيون بمدى الفراغ الكبير في أرفف مكتباتهم للمؤلفات التأريخية المعنية بتاريخ بلادهم، والمعنية بالترجمة لصانعي حضارتهم منذ القدم، بدأنا نلمح تحولا في أسلوب الكتابة التأريخية عند العُمانيين، فبدأت تظهر مؤلفات وكتبات تهتم بالتاريخ الشمولي لعُمان أو التاريخ الحولي المحلي –كما يحب أن يسميه د. فاروق عمر-(1) .
(1) الإزكوي، كشف الغمة، تح: عبيدلي، ص35 مقدمة المحقق. …