تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٩فنجده في الأبواب الأولى من الكتاب يتحدث عن فترة الجاهلية وعبادة الأصنام بين العرب وابتداء ذلك وشيء من معتقداتهم وآرائهم، ثم يتحدث عن ملوك العجم والعرب وشيء من أخبارهم، بعد ذلك يتطرق للحديث عن عُمان وانتقال الأزد إليها وإجلاء الفرس عنها، ثم تحدث عن الأنبياء والرسل وبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واستمر في الأبواب التي تلت في عرض بعض من السيرة النبوية حتى وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بعد ذلك تطرق للحديث عن فترة الخلافة الراشدة بدءا من عهد أبي بكر الصديق انتهاء بعهد علي بن أبي طالب، والأحداث التي تلت، ثم بدأ بعرض الفرق الإسلامية التي بدأت تظهر بعد ذلك، وفي الأبواب التي تلت تحدث عن الدولتين الأموية والعباسية، وأئمة الإباضية الذين ظهروا في تلك الفترة واستطاعوا تأسيس بعض الدول الإباضية في بعض المناطق، ثم تحدث عن انتشار المذهب الإباضي بالمغرب وذكر أئمتهم وعلماءهم، بعد ذلك تحدث عن تاريخ أهل عُمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم، حسب تعبيره، ثم تناول بالحديث عهد الإمام الصلت بن مالك والفتنة التي وقعت، وبعد ذلك تحدث عن فترات عدد من أئمة عُمان حتى عهد المتأخرين من النباهنة، ثم تطرق في الحديث عن عهد الإمام ناصر بن مرشد وعهد اليعاربة بعُمان، وفي نهاية كتابه تحدث عن تواريخ موت بعض الصحابة وذكر علماء الإباضية بعُمان وغيرها، ثم ختم كتابه بالحديث عن عذاب القبر والشفاعة والصراط والميزان وبعض المسائل العقدية(1) ، وبالرغم من كون الكتاب تأريخي وهذا الباب الأخير عقدي، ولكن ربما تعمد ختم كتابه بالحديث عن الآخرة والتذكير بها وبعذاب القبر وما شابه ذلك كخاتمة حسنة لكتابه، وهذا ملاحظ على منهج بعض المتقدمين حيث يختمون مؤلفاتهم ببعض المسائل العقدية أو الرقائق.
(1) الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، مخطوط، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 571 تاريخ، ص1-4. …