تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٤٠وكما نلاحظ من خلال محتويات كتاب الإزكوي الواقع في أربعين بابا، أن للكتاب أهمية كبرى كونه كتاب تأريخي شمولي عُماني خالص، يغطي فترات كبيرة من التأريخ سواء العربي في الجاهلية أو التأريخ الإسلامي عموما والتأريخ العُماني خصوصا وفترات من تأريخ إباضية المغرب.
وأغلب من جاء بعد الإزكوي من المؤرخين في الحقيقة هم عالة عليه، لهذا لن أبالغ إن قلت: إن الإزكوي هو أبو التاريخ العُماني، حتى إن بعض المؤلفات التي تلت تكاد تكون نسخة طبق الأصل لكتاب الإزكوي ككتاب (قصص وأخبار جرت في عُمان) لأبي سليمان محمد بن عامر بن راشد المعولي المشهور بابن عريق (ت بعد: 1198هـ/1783م)، وكتاب (تاريخ أهل عُمان) لمؤلف مجهول، ولكن تكمن أهمية مؤلفاتهم في تأريخهم لعُمان بعد عصر الإزكوي، فكتاب المعولي يستمر في التأريخ لعُمان حتى عام 1159هـ/1746م، وكتاب (تاريخ أهل عُمان) يصل إلى أبعد من ذلك حتى سنة 1215هـ/1800م(1) .
وتوجد بالمكتبة البريطانية نسخة مخطوطة من كتاب (تاريخ أهل عُمان) تحت رقم: 23.343، وهو ضمن مجلد يضم أيضا مخطوط ابن قيصر (سيرة الإمام ناصر بن مرشد)(2) ، وقد أشرت إلى ذلك سابقا؛ وتوجد نسخة أخرى بالمكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم: 385، الناسخ: أبو سالم عبيد بن فرحان، نسخها لناصر بن محمد بن أحمد المعولي، سنة النسخ: 1313هـ/1895م، وقد تم نقل محتويات هذه المكتبة إلى مكتبة الأسد، وقد اعتمد د. سعيد عبد الفتاح عاشور على نسخة دمشق في تحقيقه للكتاب، ونشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان في سنة 1400هـ/1980م(3) .
(1) الإزكوي، كشف الغمة، ، تح: عبيدلي، ص36- مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ، ص251. …
(2) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص24. …
(3) مجهول، تاريخ أهل عُمان، تح: سعيد عبد الفتاح عاشور، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1400هـ/1980م، ص8 مقدمة المحقق.