تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٦٩وتفتتح هذه القائمة بالصحابي الجليل عبد الله بن العباس وذلك لكون الإمام جابر بن زيد أخذ العلم عنه وكان من خاصة تلامذته، ثم يأتي الإمام جابر بن زيد، وهكذا تتسلسل القائمة بذكر من جاء بعده من الأئمة والعلماء عبر القرون حتى تنتهي عند الشيخ جاعد بن خميس الخروصي والسيد مهنا بن خلفان البوسعيدي في ق: 13هـ/19م(1) .
والجدير بالذكر والإشادة أنه كانت هناك محاولة طيبة من بعض الباحثين على رأسهم د. إبراهيم بحاز حيث خصصوا بحثا ركز على استخراج النصوص التاريخية من (المصنف)، وقدموا ذلك البحث ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن(2) .
في نهاية هذا البحث أقول إن التراث العُماني تراث واسع وخصب، ولا تزال الكثير من جوانبه مادة خاما لم تنل حقها من البحث والدراسة، وكذلك فإن هذا التراث العلمي الضخم الذي خلفه علماء عُمان عبر القرون المتعاقبة لا يزال الكثير منه حبيس الأقبية ورفوف المكتبات يتوزع على مختلف دول العالم العربية والأجنبية، عرضة للضياع بسبب عوامل الطبيعة وعوادي الزمن، وهو في أمس الحاجة للإخراج إلى النور بإجراء الدراسات والتحقيقات والفهرسة له حفظا له من الضياع والاندثار، وخير من يتصدى لهذه المهمة الجسيمة ابناء عمان الذين ورثوا رفد ذلك التاريخ واحتضنهم دفء تراثه، وقديماً قيل أهل مكة ادرى بشعابها.
(1) انظر: نفس المصادر السابقة.
(2) انظر: إبراهيم بحاز وآخرون، النصوص التاريخية في كتاب المصنف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م، ص287-317. …