رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
-
والمسلمون بوجه عام يحترمون المسيحى المستقيم، ولقد لاحظ المستكشف الهولندى د. فان دير هولين» فى السعودية، أن الأمريكيين اذا ما أرادوا دخول البلاد من البداية كمسيحيين معترف بهم فلسوف يقابلون باحترام، وسوف يسمح لهم بحرية العبادة على طريقتهم، في أماكن محددة لاقامتهم، ولكن الأمريكيين قد تجاهلوا عاملا جوهريا في اتصالهم بالعرب، وهو أن العرب المؤمنين لا يثقون فى المسيحى الا اذا تبين لهم
فقط أنه مؤمن بإله واحد.
ولقد قال الشيخ شخبوط حاكم أبي ظبي للكاتب الانجليزي رودريك اوين»: لابد أنك تفتقد كنيستك اليوم • واني آسف أنه لا توجد كنيسة لك في أبو ظبي، فرد «أوين» .. ولكن ألا ترضى عن وجود كنيسة هنا؟ • فرد الشيخ «أرضى بالطبع فأنت تريد دينك كما نريد ديننا. ونحن مؤمنون، ونعلم أنك ستكون أفضل كثيرا عندما تذهب للكنيسة).
-
التغلب
وكانت النتيجة الطيبة للبعثة الأمريكية في مسقط ومطرح هي على سوء الفهم والتحامل، وهى التي حدثت أولا عن طريق الطب،، ثم التعليم، وكان مما يشجع أفراد البعثة على انجاز مهمتهم – ذلك العطف والرغبة فى المساعدة، ثم صداقتهم للناس هناك، وكذلك الأعمال العظيمة التي كان يؤمن بها كل فرد فى البعثة، وهى التى استقبلها المسلمون بالشكر والتقدير، وبالتالي فيمكننا القول، بأن الحب والقبول كان لفرد البعثة نفسه وليس للمسيحية، ذلك لأن الاسلام - ذلك الدين الذي حل محل عبادة الأوثان وكان خاتم الرسالات - لا يمكن الارتداد عنه أبدا، فقد انتشرت الدعوة الاسلامية فى أنحاء الأرض، واعتنقها الملايين.
وعندما أطلت علينا الحقبة الحديثة انتشر الدين الاسلامي، وأصبح كما نراه اليوم. وقد انقسم العالم الاسلامى بعد ذلك الى شيعة وسنية، ففى اليمن يعارض الناس أهل السنة ويمارسون مذهبا آخر