رحلة إلى عمان ويندل فيلبس

رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٣

-

الزيدية» على طريقة الشيعة، أما في عمان فالغالبية يتبعون مذهبا يختلف عن الشيعة والسنية، وهو المعروف بالاباضية، وان الشخصية الاباضية هي الموضوع الذى تجدر مناقشته للوصول الى شخصية الدولة، بصفة عامة، ومساجد الاباضيين في عمان لا تزين من الداخل، لأن ذلك يتعارض مع بساطة الاسلام.

وقد ظهرت المآذن التي تراها اليوم في تاريخ الفن المعمارى أخيرا، ولكنها لم تقبل في عمان، واذا ما عدنا الى العصور الأولى للاسلام فسنجد أن المساجد لم يكن لها مآذن، وقد كان مؤذنو رسول الله يؤذنون للصلاة من مدخل المسجد

وتعتبر الصلاة حجر الزاوية فى الاسلام، اذ أنها عماد الدين، فهى التي تعصم الانسان من الخطيئة، ويقيم الاباضيون صلاة الجمعة في المدن الرئيسية» نزوى» و «صحار» أو حيث يختار جلالة السلطان

ذلك.

والمسلم مطالب كما ذكر فى القرآن الكريم بأن ينتظم في صلواته .. الفجر - الظهر - العصر - المغرب - العشاء .. وأن يؤديها في أوقاتها.

وينظر الاباضيون الى الاسلام والايمان كشيء واحد غير منفصل، ولا يمكن أن ينفصل أحدهما عن الآخر، ومن يبتعد عن الاسلام يبتعد عن الايمان ولا يكون مؤمنا، ولذلك فالايمان لا يكون كاملا ما لم تتبعه أعمال تنفذه، ويؤمنون كذلك بأن الانسان سيحاسب على أعماله. ويقولون إن الله يختار عباده، كما يرى الاباضيون أنه من الحرام أن تتزوج امرأة من رجل ارتكب الزنى معها، ويقولون ان من يرتكب الخطيئة الكبرى ربما يؤمن بوحدانية الله، ولكن ايمانه ناقص، لأنه لا ينفذ التعاليم، ويؤكدون أن النية لابد وأن تسبق العمل، وأن عمل الانسان من صنع الله، وأن العالم الى فناء. ولابد أن يكون الناس مطيعين الله، ومن يعص الله فهو غير مؤمن، وأن من يرتكب خطيئة كبرى،