رحلة إلى عمان لويندل فيلبس-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤مثل القتل والزنى، يفقد حياته، وأنه على الانسان، كي يعرف الخير والشر، أن يرتبط بمصدر المعرفة وهو القرآن الكريم والسنة المحمدية، وعليه أن يفعل ما أمر الله به، ويجتنب ما نهى الله عنه من المعاصى.
وفى رأيهم أن الفرق بين الشرق والغرب ليس فرقا جغرافيا أو جنسيا، وانما هو بين أولئك الذين تأثروا بتعاليم الانجيل، وبين الذين لم يتأثروا به. كما أن الانجيل قد وجد فى الشرق ومن أجل الشرقيين، ولم تصدر الترجمة العربية لبعض أقسام الانجيل الا بعد وفاة الرسول الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه.
وليس من شك في أن تعاليم عيسى عليه السلام قد حظيت بتقدير كبير في الشريعة الاسلامية، بيد أن بعضا من مضامين الانجيل كانت حتى ذلك الوقت باهتة، وتتضمن تفاصيل مشوهة ومتقطعة في بعض أجزائها، وأن بعضها مشكوك فى صحته، بل انه ربما حدث فيها بعض الخلط فيما بين مريم العذراء أم المسيح وبين مريم أخت هارون •
ولقد رأى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أن المسيح واحد من الرسل السابقين، وأنه استنكر موقف اليهود من الديانة التي نادى بها عيسى عليه السلام وعدم تصديق اليهود لها.
ويروى عن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ما معناه، أنه قال لعمر بن الخطاب مرة، من أساء إلى مسيحى فكأنما أساء الى، وهذه الحقيقة ظلت ماثلة فى أذهان المسلمين نحو المسيحيين، ولعل أبرز الأدلة على تسامح المسلمين هي تلك القصة الفريدة لشهداء المسيحية في قرطبة بأسبانيا الذين استماتوا لكي يستشهدوا، وان لم ينجحوا في ذلك دائما.
ان محاولة المسيحيين للتنصير في عمان خلال ألف العام الأولى للاسلام كانت نادرة وعقيمة، وكان كاتالان ريموند هو أبرز الدعاة الى