رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفصل الثالث
عمان الداخلية
رغم أننى عند وصولى إلى مسقط كنت طبيبا حديث التخرج، حديث المعلومات متخرجا من أفضل مدرسة طبية فى العالم، فقد اكتشفت شيئا مؤلما، هو، أنه مهما ازدادت معرفتى فانه من الواضح أنني لست تاجرا فقد كان سلفى يقوم بفحص مائة وخمسين حالة يوما – أما أنا فقد كان لدى حوالى خمس وعشرين حالة، وفضلا عن ذلك فقد كان نصفهم غير محتاجين لأى علاج، فقد كانت كل مشكلتهم هي البحث عن المزيد من الأطفال
لذلك فقد قررت، أن الوقت قد حان للقيام بجولة في المنطقة الداخلية للبلاد فبعثتنا تؤمن بدرجة كبيرة في القيام بالرحلات، وربما كان السبب، أن المراكز التي كنا نتوقف عندها كانت تقع على الساحل، وأن كل المدن ذات الموانئ كانت مفتوحة في الأيام الأولى، ولم نكن نستطيع التعرف على داخل البلاد الا عن طريق الرحلات، خاصة وقد كان أملنا هو أن توجد مراكز ومستشفيات بعثتنا وسط أفراد الشعب الذين جئنا الى هنا من أجل الوصول اليهم
ويقال: إن عدد سكان هذا الخضم الهائل من الجبال، والتي نسميها عمان، يبلغ ميلون نسمة، وانى لأتعجب!!! من المسئول عن هذا التقدير؟ خاصة وأنه لم يتم تعداد مدينة واحدة من المدن بغض النظر عن القبائل المتفرقة، وأنا أشك فى أن عدد سكان عمان يتعدى نصف هذا العدد. وكان يجب على هذا النصف مليون نسمة كما أعتقد – أن يوفروا كمية
-
أكبر من العمل الأنفسهم عن تلك التي وجدتها في مطرح •