رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥لا يمكن تصديقها من الأرز، ولكن أجهزتهم المعوية كانت قادرة على هضم كل ما يصل اليها.
وقد وجدنا المنطقة الداخلية مزدهرة مثل مسقط نفسها تقريبا، ولها نفس الأهمية، ونظرا الى أن عمل كل مشايخها هو تجارة الأسلحة فقد كانوا يحملون البنادق عبر البلاد، ويضعونها على متن القوارب في أحد الموانى الساحلية، وان كنت أشك فى أن عددا لا بأس به من البنادق التي يتم ارسالها بهذه الطريقة يصل بالفعل الى المكان المقصود له، ذلك، لأنه من الصعب اعتراض طريق مثل هذه الشحنات.
هو
وفى تلك الأيام كانت واحات عمان الداخلية عبارة عن مزارع وحدائق يمتلكها العرب ويديرونها والمقصود بالعرب هم هؤلاء الذين ولدوا ونشأوا فيها، وقد عاش هؤلاء الناس فى مزارعهم، التي يقوم عدد كبير من العبيد بالعمل فيها .. أكثر المحصولات التي تزرع هناك البلح، الذي لا تتطلب زراعته قدرا كبيرا من المشقة، وبسبب كثرة عدد العبيد فان مقدار العمل الذى يقوم به كل عبد من المتوقع أن يكون صغيرا.
وفى اقليم الباطنة الذى يقع على طول الساحل تعتبر عملية رى الحدائق عملية شاقة للغاية، ذلك لأنه يجب رفع المياه من الآبار التي يصل عمقها من عشرين الى ثلاثين قدما ورغم مشقة هذا العمل فالعبيد كثيرون لدرجة أن ساعات عمل كل كانت معتدلة للغابة
منهم
وفى الصباح يجتمع كل منهم في صالة الاستقبال، لمقابلة أي غريب يكون قد مضى الليلة، كضيف على المزرعة، ويجلس الضيف بجانب الرئيس الكبير على مقعد التكريم فى أحد طرفي الغرفة الطويلة، وعند الطرف الآخر يقوم صانع القهوة بتعميص كمية مناسبة من حبات البن الأخضر.