رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٢

-

وعندما انتهينا من العمل في أبي ظبي عبرنا الخليج لمسافة ثلاثين ميلا تحمل تحيات من السيد حمدان حاكم ابو ظبى الى السيد سعيد حاکم دبي. الذي رحب بنا ترحيبا عظيما، وقضيت زيارة ممتعة لبضعة ايام، وذهبت بعد ذلك لاتمام رحلة طيبة لعدة أسابيع في أم القوين، وهناك كان الشيخ الحاكم سعيدا بي لدرجة أنه أعطانى ساعة ذهبية كبيرة، وزنها رطل، تدق الساعات، وأرباع الساعات، والدقائق، كل بنعمة موسيقية مختلفة. وقد جهزنا أنفسنا للبقاء عدة أيام في الشارقة.

وكان العرض من الرحلة هو فتح شاطئ القرصان، ويبدو أننا

قد نجحنا بالتأكيد، فقد أقام الحاكم المحلى حفلا هائلا لتكريمي، وحضر الحفل كل الرجال ذوى الأهمية والشأن فى شاطئ القرصان، وعندما انتهينا من الطعام قام متحدث المساء، وألقى خطابا قصيرا، وطلب أن يعرف، الى أى قسم فى الحكومة البريطانية يجب عليهم أن يرسلوا التماسا، يطلبون فيه بقائى الى الأبد، فى مكان ما قريب من الشاطيء،

وقال ان هذا الالتماس سيحمل توقيع كل من له شأن كبير في المنطقة كلها

وفي اعتقادي أن هذه هي أعلى مرتبة وصلت اليها شهرتي. وقد أكدت لهم أننى تأثرت كثيرا بمثل هذا الشعور، وبخاصة وأن الفترة التي قضيتها معهم كانت قصيرة، وقلت لهم ان: الالتماس يجب ألا يوجه الى الحكومة البريطانية، لأنى لست متصلا بها، وأن البعثة الأمريكية ستكون سعيدة باستلام هذا الالتماس. ولكنه يجب مرور ثلاث سنوات على الأقل قبل أن تستجيب البعثة لطلبهم

لكن الشهرة عبارة عن قصبة مكسورة، اذ أنه عندما عدت الى البحرين أرسلت الى مركز بوشهر وقد كنت خائفا، وخاصة وأنى كنت كتبت تقريرا غير مرغوب، عن حالة العبيد في شاطئ القرصان، ودائما ما تتسرب محتويات هذه التقريرات، وكما يقول العرب، انك اذا أغلقت