رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٣

خزينة على خطاب من هذا النوع وألقيتها فى البحر فان خبر هذا الخطاب سينقل الى الأشخاص الذين يتكلم الخطاب عنهم، وقد أرسل الخطاب إلى تلك المدينة التي كنت مشهورا فيها، وكان هذا ايذانا باغلاق باب شاطئ القرصان في وجهى، وانقضت سنوات ثلاث قبل أن أتمكن من الحصول على تصريح لزيارة قصيرة له.

وكنت قد توقعت حدوث مثل هذا الشيء، وحاولت أن أقنع نفسى بالبقاء ساكنا، فمن ذا الذى يستطيع أن يتطوع من أجل الدفاع عن العبيد في هذه المنطقة اذا لم تكن البعثة التنصيرية، وقد كانت معاملة العبيد في المزارع معاملة طيبة، لكن الوضع على شاطئ القرصان كان مختلفا، فهناك آلاف العبيد الذين يعاملون معاملة قاسية، وعندما كنت في أبي ظبي حاول ثلاثة من العبيد الهرب الى البحرين، فسرقوا زورقا، ورفعوا شراعه، واندفعوا الى البحرين، لكن الحظ رفض أن يبتسم لجهدهم البائس، فقبض عليهم ولقى أحدهم حتفه •

وأثناء رحلتنا في المناطق النائية كان العبيد يأتون بعد انتهاء عملهم

اليومى ليتكلموا وكي يستعموا أيضا.

وحينذاك كانت معرفتى باللغة العربية قليلة

وأحق العبيد بالشفقة هم العبيد البلوش • فقد ثاروا بعنف ضد الأغلال التي تكبلهم، وقد كانت معاملة العبيد كلهم معاملة قاسية، لكن الافريقيين منهم كانوا أكثر صبرا، فرغم ما عانوه من قوة فقد استطاعوا

مع

ذلك أن يغنوا باستمرار.

لف

وكان أحد هؤلاء العبيد سكرتيرا لسيده، لأنه كان يستطيع القراءة

و الكتابة بينما كان سيده يجهل الاثنتين

(م 3

رحلة طبيب)