رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤-
وان ما عاناه هؤلاء العبيد كان أمرا شديدا، وكان على أن أساعد هؤلاء العبيد على الهرب، لذا فقد أخبرتهم أنه عندما يحين الوقت سنبدأ، فاذا سبحوا حتى القارب الذي سافرت عليه فسأدفع لهم وبسعادة أجرة سفرهم الى البحرين، وسأفعل كل ما في طاقتي، لكي أؤثر على القبطان ليقبلهم كمسافرين، وهذا كل ما أستطيع أن أفعله، ومع ذلك لم يحاول أحد العبيد أن يأتى معى، رغم كل التشجيع الذى أعطيت لهم، والوعد يتحقق حريتهم، ورغم ذلك مازال العبيد هناك
وبالرغم مما قد كتبته عن العبيد فقد عرفنى شاطئ القرصان الآن، و ازدادت شهرتي أثناء غيابي، عما كانت عليه أثناء وجودى، ومات ذلك الرجل الذى حرص بشدة على أن أبقى على مسافة قريبة من الشاطيء وكان هذا الرجل قد أرسل طلبا عاجلا لى، كى أذهب اليه، لكن أعقبت الخطاب مكالمة تليفونية من ابنه يخبرني بأن الطلب ليس له أية فائدة، فقد توفى والده
وكانت الرحلة الى شاطئ القرصان دائما نابضة بالحياة، وقد كانت احدى رحلاتى الى هناك موفقة بشكل خاص، حيث أتى رسول من شيخ دبي، وقال لى» ان الشيخ سعيد يريدك، أن تذهب اليه لعلاج زوجته) فقلت نعم، ولكن أين خطابه؟».
واتضح أن الشيخ رأى أن تكون الرسالة شفهية، فهل أقبلها وأذهب؟، ورغم أن هذه طريقة غير معروفة للعمل في الجزيرة العربية ولكنى وعلى أية حال بدأت الرحلة مع الرسول الى هناك، وسافرنا في الدرجة الثالثة على سطح المركب، وغيرنا السفينة عند لنجة، وتغيرت حالة الجو أيضا، فقد كان الجو عاصفا
وفجأة طلبنى القبطان وصعدت اليه، فاذا به يخبرني بأنني لن