رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٥T
1
أتمكن من السفر على متن هذه السفينة. وساعتها تيقنت أن هيئة الجنس الأبيض قد تحطمت، ولكنني أكدت له أنني سافرت على متن سفن كثيرة، وأن مكتب بومباي قد باع له التذاكر لهذا الغرض، لكن كلامى معه لم يحقق الغرض، فاعتقدت أن الهدوء ربما يساعدنى على تحقيق أهدافي، لكنه أصر على ما قاله، فاضطررت أن أدفع ثلاثا وعشرين روبية من أموال.
المستشفى لخزانة السفينة حتى سجلونى كمسافر بالدرجة الثانية
ونزلت من عند القبطان، ولكنني فوجئت برئيس ضباط السفينة يخبرني بأن القبطان يعتذر، لأن قمرة الدرجة الثانية الوحيدة بها مضجعان يشغلهما أهل المدينة، وأن القبطان قد فتح قمرة بالدرجة الأولى من أجلى، فأخبرت رئيس الضباط والقبطان أنه اذا كان هناك أحد من أهالى المدينة بقمرة الدرجة الثانية فهذا لايضايقنى بالمرة. وجلست على ظهر السفينة، وكان الهواء عليلا، والصحبة التي ترافقني ملائمة لمزاجي وطبيعتي، فقضيت وقتا طيبا فى هذه الليلة وتبادلنا الكثير من القصص الطريفة المسلية.
وشاء الحظ أن أرجع من تلك الجولة على نفس السفينة، وذات ليلة عانى أحد مهندسي السفينة من الدوسنتاريا، وظن زملاؤه أن سيموت، ولكن العلاج حقق المعجزة، واعترفت المجموعة بالجميل، ووصلت هذه الأخبار الى القبطان الجليل الذى لم يرسل الى هذه المرة، وبعد انتهاء الرحلة ودعنا الأصدقاء الأعزاء.
وكان أهم ما في هذه الرحلة على الاطلاق مقابلتي للسيد نصر في عجمان، وهو واحد من نبلاء العالم النادرين، وكان قد بلغ الثمانين من عمره في ذلك الوقت، وقد وضع على أكتاف ابنه بعض مسئوليات تجارة وبيع وشراء اللؤلؤ، والسيد نصر هذا رجل ثرى لكن ثروته لا تبلغ شيئا أمام ثروة أحد رجال المال البارزين فى دبى، وقد ذهبت اليه في عجمان