رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٦

-

الأستأصل حصوة فى المثانة، ونجحت العملية نجاحا باهرا، واسترد السيد نصر عافيته خلال عشرين يوما.

عندئذ لم يفكر السيد نصر في نفسه فقط، بل ألح على أن أكرس وقتى للمجتمع وكي يثبت صدق الحاحه أنشأ مستشفى من عصى النخيل .. به نوافذ يبلغ ارتفاعها عشرين قدما، وكان هذا المستشفى هو أكثر الأماكن راحة في الحر، ويبلغ عدد المرضى فيه من ثلاثين الى خمسين

مريضنا

وقد قدم السيد نصر للمستشفى الأسرة الى الذين يحتاجون اليها، وكذلك الأغطية التي كانت تستخدم كفراش، وفي كل صباح ومساء كان يرسل العبيد يحملون أوانى البن الكبيرة والخبز وأشياء أخرى، وهكذا يستطيع كل مريض أن يحصل على الوجبة الغذائية التي يأمر بها الطبيب، وقد أخبرني السيد نصر ذات يوم قائلا «اننى أتلهف الى الحسنة التي

يمنحها الله لى، وسأستمر فى مساعدة الآخرين بقدر ما أستطيع» •

وقد رأيت فى الجزيرة العربية كثيرا من الرجال النبلاء، لكنى لم أعرف أبدا شبيها أو مثيلا لنصر. وكان من عادتي أن أجلس معه وأناقشه

في أخلاق التجارة

وكانت تجارة اللؤلؤ قد بدأت فى التدهور بسبب المنافسة اليابانية، لذلك انخفضت أسعار اللؤلؤ، وكان نصر يملك ثلاثين قاربا لصيد اللؤلؤ، وكان مسئولا عن جميع أفراد العمل فى هذه القوارب حتى وقت انخفاض ثمن اللؤلؤ، فقد كان يتحمل هو الخسارة، وكان يقول: حقا، قد أخسر لكنى مسئول عن الرجال، ويجب أن يحصلوا على حقوقهم، ولا أصدق أن الله يتركني أخسر دائما ليلا بالسام بالمن عما