رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

141

وبعد عمل استمر نصف ساعة أنجزنا العملية، ووضعناه على سرير، وكان بعض المسافرين الأمناء قد أحضر ثيابه عندما رآها في الطريق وعاد الرجل سليما معافى الى بيته بعد أسبوعين، وهو مؤمن بالبعثات الطبية وعملها ..

أما وقد وصلنا الى حالات الفتق فسوف نتحدث عنها قليلا، فليست كل حالات اختناق الفتق كمثل هذه الحالة الأليمة التي وصفتها سابقا، لكنها جميعا تتميز بالخطورة، وتعتبر حالات الفتق هي الحالات الطارئة الخطيرة الأكثر تكرارا، والتى رأيناها فى عمان، وكل حالات الفتق مهددة بحدوث اختناق، رغم أنه يجب القول، أن حالات قليلة هي التي تصل الى هذه النهاية المشئومة

ويسبب اختناق الفتق ألما شديدا، لكن الألم يعتبر علامة جيدة، فهذا الألم الذي يحدث فى البطن يكون بسبب الانتفاخ، وقليلا ما يحدث بسبب أي شيء آخر، فان الجزء الذى لا تكون فيه حياة من الأمعاء لا يسبب أدنى ألم، مهما كان الانتفاخ، لذلك ينزعج الجراح عندما لا يكون الفتق مصحوبا بألم.

وعندما كنت فى مستشفى الكويت جاءني حالتا فتق، وصلت الثانية بعد الأولى بنصف ساعة، شكا أحد المريضين من آلام شديدة، واستطعنا أن نخفف بسهولة آلام هذا المريض، أما المريض الآخر فلم يكن يشعر بأي ألم! فقد كانت المغرغرينا قد أصابت كل أمعائه، لذلك، لم يشعر بأي تحسن •

وحالات اختناق الفتق تؤدى الى نهاية خطيرة، ولكن الوقت هو العامل المحدد في كل حالة، واذا استطعنا اسعاف الانسداد قبل أن تموت الأمعاء يشفى المريض، كما يحدث فى حالة الفتق العادية، واذا بدأت