رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٩- 39 -
غرغرينا الأمعاء يكون الموقف مختلفا تماما، ويجب استئصال الأمعاء الميتة، ويجب أن يكون العلاج الطبى هو الطريق الوحيد، وقد كنا في مطرح عندما تظهر حالة من حالات اختناق الفتق نوقف أي عمل آخر في المستشفى، سواء أكان الوقت ليلا أو نهارا، وكنا نطلب من مرضى العيادة أن ينتظروا ساعة اضافية، وتتجمع كل الأيادى في حجرة العمليات على. أمل إجراء العملية لهذا المريض فى خلال خمس عشر دقيقة من وصوله، سواء كان نهارا أو ليلا.
وقد كان الحظ حليفنا فى نتائج هذه الحالات، ولكن النتائج الممتازة لهذه العمليات التي كنا نحصل عليها بعد معاناة الألم الشديد، والذي يكون في هذه الحالة أكثر العلامات السارة، وتكون سعادتنا لا حد لها. في حالة بعد أخرى عندما نرى الأمعاء وهى تسترد لونها، وهى تتغير من اللون الأرجواني القاتم، الذى يعنى أن الدورة الدموية راكدة، الى الملون القرنفلي الطبيعي، الذى يبدو للجراح، في ذلك الوقت، أجمل لمون في العالم.
ريا والشيء العجيب هو أنه اذا جاء المريض بدون تأخير فلن نجد صعوبة، ولكن أصدقاء المريض ينصحونه دائما بتجنب العملية الضرورية، وكذلك فالتهاب الزائدة الدودية يتحسن اذا أسرع المريض باجراء العملية، أما اذا أهمل المريض حالة اختناق الفتق فالموت يكون هو النتيجة الطبيعية للاهمال.
نا وفى الأيام الأولى للعمل فى مطرح قمنا بعلاج حالة اختناق، توضح. ما قيل فى هذا الموضوع، وما سنقوله، ذلك حين أرسل أحد التجار الهنود فى المدينة استغاثة عاجلة عند حلول الظلام، وقد كان يعاني من حالة اختناق الفتق، ولكن من سوء الحظ كان يشعر بألم أقل من المعتاد،. وكان قد مضى على اختناق فتقه اثنتا عشرة ساعة حين رأيته، فألححت