رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧١

المزارعون بناء القنوات المصنوعة من الأسمنت بسبب عدم توافر الأموال اللازمة، وأيضا بسبب فتور حماستهم، فهم لم يحاولوا اصلاح القنوات القديمة.

ويعمل الرجل والثور معا. وهما شركاء فى الكفاح الطاحن من أجل البقاء حسب الامكانات المتوفرة، وبين الرجل والثور تعايش حقيقي، وتعاطف عميق وتفاهم، وهذا التعايش نفسه نجده بين الراعي البدوى المتجول وبين الماعز، لكنها مشاركة مليئة بالحرية وبالمراعي الواسعة، وأما مشاركة الثور فهى مشاركة بغيضة لما فيها من تعب وكفاح، والثور حيوان فظ يعادى الغرباء الذين يراهم فجأة في أرضه، ويأكل الرجل والثور من الحديقة، ويستخرجان الماء معا من البئر، وهذه هي الحياة المشتركة بينهما.

والرجل يشارك بالمقدرة العقلية وبجزء لا بأس به من القوة البدنية

في الجذب، أما الثور فيشارك بالقوة وبكثير من المهارة

وأنقل لكم صورة حية لكيفية سحب الماء .. فهناك حبل يدور في بكرة عالية يتصل بدلو كبير من الجلد فى حجم حوض الغسيل، يحتوى عند امتلائه على خمسة وعشرين جالونا أى مائتى رطل.

ت کا

6

نيا وينزل الرجل والثور فى المنحدر ويجذبان هذا الدلو الى السطح،. وهذه الحفرة التي ينزلان اليها شديدة الانحدار، ويجذبان هذا الدلو الى أعلى بجهد معقول، ثم يتسلقان بعد ذلك للعودة الى قمة التل الصغير

للاستعداد للنزول مرة ثانية، وهذا المجهود هو أشق جزء في عملهما.

وشكل الدلو يدل على البراءة والمهارة، ففى أسفله قمع رفيع، يبلغ طوله خمسة أقدام، يتم ربطه عند نزول الدلو الى البئر، ثم يفك عند