رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٢1
وصوله الى السطح كي ينزل الماء في الحال الى الصهاريج .. ويستطيع الرجل والثور العمل بهذه الطريقة لمدة أربع ساعات فقط، حيث يجذبان الدلو وينزلان به كل خمس وأربعين ثانية فى أفضل الظروف، وفى الصيف يقوم الشريكان بهذا العمل بعد غروب الشمس .. وقد كنا نسمع الصرير الحاد للبكرات أثناء الليل
ويستطيع ثور واحد ورجلان الاعتناء بمائتين من أشجار النخيل، فبينما يعمل أحدهما الثور يوجه الآخر المياه الى سقى الأشجار .. مع وتقف كل شجرة في مركز الدائرة التى يبلغ ارتفاعها خمسة أقدام، وحولها حائط صغير من الطين للاحتفاظ بالماء، ويتم عزل القت «الفصفص» والمحصولات المتشابهة بجدر مربعة.
والنخل يحتاج للرى مرتين أسبوعيا في التربة الرملية في الباطنة، لكن في فصل الجفاف عندما لا تزرع الفاكهة يروى مرة واحدة فقط أسبوعيا، وأحيانا أقل من هذا، ويتم حرث الأرض بمحراث خشبى مرة أو مرتين في العام، ويجب أن تحصل التربة على كمية محددة من الماء، ويجب أن تقطع سعف السنة الماضية كل ربيع، ويباع سعف النخل كوقود، أو كألواح لبناء المنازل
وهناك محصولات ثانوية أهمها القت، لكن البلح هو قوام الحياة هناك، وأكثر من يعانى هم زارعو البلح فى الباطنة الذين يعملون باستمرار، حتى اننى ذات يوم قلت لأحد المزارعين، وكان يعاني من قرحة خطيرة «لابد أن تأتى الى المستشفى للعلاج» وكان يعيش على مسافة ميلين فقط من المستشفى، ولكنه أجاب» هل يمكن ارسال الدواء لى هنا .. فأنا مضطر للعمل في الأرض» •
وحتى اذا افترضنا أن أجور مزارعى البلح في الباطنة كافية وأحوال