رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٤—
البلح أو أشجار النخيل لم تعد تستحق العناء المبذول في سبيلها، حيث أن عائداتها قليلة، لا تكفى عائلة واحدة لتعيش عليها.
وهذا قول صادق، فأثمان البلح انخفضت بدرجة كبيرة للغاية
ولكن لحسن الحظ يعيش مزارعو الباطنة بجوار الشاطيء، ويصطاد معظمهم الأسماك، لأن البحر مليء بها، ويمكن توقع تطوير مجتمع صغير يعتمد على السمك، وقد حدث هذا بالفعل، فاذا كان 90? من سكان عمان يزرعون البلح و 60 يرعون الماعز، فان نسبة تبلغ 1 تمارس صيد السمك
وصيد السمك فن وعلم فى حد ذاته، فهناك أنواع مختلفة من الأسماك، لذا نجدهم يستخدمون الشباك في صيد بعض الأنواع، والبعض الآخر يستخدمون السنارة والهلب على الأسماك الموجودة في قاع البحر وهناك أنواع كثيرة للشباك، وقد رأيت شبكة يبلغ
وفى السطح طولها ميلا.
وتتكون مجموعات الصيد من عدد يتراوح بين ثلاثة الى اثنى عشر رجلا فى مركب، يؤجرونها لهذا الغرض، ويدفعون 20% من كمية الصيد كايجار للمركب، والصيد مهنة شاقة، ووسيلة للرزق الضئيل، ورغم ذلك يفضل بعضهم الصيد على زراعة البلح فى الباطنة، أو على حياة البدو في المراعي.
والصيد مغامرة تتطلب مزيد المغامرة، ورغم أن السمك يسد حاجة السكان فمخاطر الصيد كثيرة. وذات يوم ذهبت للسؤال عن أثمان وكمية الصيد في ذلك اليوم، ولكنى رأيت القلق على وجوه الصيادين الذين كانوا ينتظرون قاربا به خمسة من الصيادين لم تصل أية أخبار