رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٥

-

Yo

?

عنهم لعدة أيام، وربما حدث لهم مكروه دون أن يتركوا أى أثر وراءهم، وقد فسرت العاصفة - التي استمرت لمدة يومين - غياب الصيادين

الخمسة.

وهناك ثلاثة أسواق الصيد، السوق الأول هو المجتمع المحلى الذى يعيش على السمك، ففى بركا والسيب، وفى كل المدن التي نزورها أثناء ممارستنا للعمل الطبى فى الطريق يكون الحديث اليومي هو سوق السمك المقام في الأصيل، وتعرض هناك كمية مختلفة للبيع، وفي الليل يعود كل رجل الى بيته ومعه قطعة صغيرة من سمكة كبيرة، أو جزء كبير من سمكة متوسطة لكي يتناول عشاءه.

ويمتد السوق الثاني الى أماكن أبعد من المجتمع المحلى، وكنا عندما نعود من رحلاتنا المجاورة، نتوقع دائما عند الغروب أن نقابل الحمير الكثيرة والجمال وهى محملة بالأسماك ومتجهة الى المناطق الداخلية، وعند الغروب يشعلون النيران، ويشوون السمك، ويظل السمك طازجا لمدة طويلة، وتستخدم الحمير فى نقل السمك الى المناطق النائية، وهي تسافر طوال الليل، وتستطيع الحمير أن تصل الى الأماكن الداخلية التي تبعد خمسين ميلا، وقدرة السوق على امتصاص كمية السمك تتزايد بصورة

كبيرة.

وبالاضافة الى بيع السمك الطازج السمك الطازج فانه يتم تجفيف وتمليح كميات كبيرة وتصدر الى أماكن كثيرة وبخاصة الى سيلان (سير الانكا الآن) ولا يعرف أحد لماذا يحب شعب سيلان سمك مطرح، لكننا نسعد بهذا جدا

وفى السنوات الأخيرة قام تاجر نشيط بتصدير كميات كبيرة من الأسماك الصغيرة المجففة الى ألمانيا كغذاء للدجاج هناك، وان كان التبادل