رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٦-
V 7 -
التجارى مع ألمانيا صعبا للغاية، ذلك لأن الألمان لا يدفعون ثمنا نقديا لهذه الأسماك، ولكنهم يقدمون بدلها بضائع يصعب نقلها الى
عمان.
ولازالت أطنان كثيرة من هذه الأسماك المجففة الصغيرة يتم ارسالها.
،
وقد أنعش الدخل الاضافى الذى تجلبه هذه التجارة حياة المزارع الشاقة، ويشكل الصيادون مجتمعا صغيرا، ويعتبر الدخل الاضافي الناتج من تصدير الأسماك المجففة مساعدة ضئيلة.
ويعتمد مجمع الباطنة على زراعة البلح، وثمن البلح هو الذي يحدد مستوى المعيشة، ولعدة سنوات كان ثمن البلح زهيدا لدرجة أن أصحاب الحدائق يربحون القليل أو لا يربحون أى شيء، مما يدفع عددا كبيرا منهم الى الرحيل الى بلاد بعيدة، فالحالة الاقتصادية في الباطنة شديدة السوء.
وفى الوقت ذاته يموت الرجال الذين يقومون بالعمل جوعا، فالعائلة كلها تربح أربع أو خمس سنتات، ولا تتمكن أية عائلة من زراعة محصول خاص لها، وما يحصل عليه المزارع يقدر بمقدار ما تنتجه شجرة النخيل سنويا، وهو يبلغ ثلاثين رطلا، لذلك يحصل المزارع على أربع سنتات في اليوم، وان كانت أشجار نخيل الواحات الجبلية تنتج كمية أكبر نسبيا من أشجار نخيل الباطنة، وليس هناك سبب يفسر ذلك، ومعدل ما تنتجه أشجار النخيل في الواحات الجبلية فى حديقة كبيرة هو مائة وسبعة عشر رطلا لكل شجرة، والسبب الأساسى هو أن المزارعين يحصلون على أجر مناسب مقابل رعايتهم الأشجار النخيل، ويسمح لهم بزراعة محاصيل خاصة لأنفسهم