رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٧VY
مال ولابد من اعادة النظر في مركز المزارع فى الباطنة، والى رفع روحه المعنوية. وهذا ما يجب القيام به فى مسقط، وبالتأكيد اذا حصل المزارعون على حياة مريحة فسيضاعفون الانتاج الحالى البلح، لكن ثبتت صعوبة تحقيق هذا حيث ان هذا المجتمع معقد للغاية، ومرن، مثل البالون عندما تدفعه من ناحية ينتفخ من الناحية الأخرى. اون تامي هه رسته
وعلى أية حال تستطيع الحكومة أن تصدر أمرا يقدم جليل المساعدة لهؤلاء المزارعين، ويستطيع السلطان أن يسن قانونا يعطى لكل مزارع حقه فى زراعة محاصيل صغيرة لنفسه، وأن يعاقب كل من يتدخل لالغاء هذا الحق، واذا ما أصدر الحكام مثل هذا القانون، وأصروا على تنفيذه فسيتغير الوضع فى الباطنة الى حياة جديدة في أسرع مما يتصور
6
وأشد ما يعرقل قدرة الباطنة على الانتاج هو كثرة النخل الردئ، لذلك يجب أن تحل النبتة الجديدة محل النخل القديم الردئ كل واذا بذل المزارع جهدا منتظما لتأكيد أن الأشجار الجديدة أفضل. وتنتج كميات أكبر، وهناك احتياج لاكتشاف أفضل الوسائل وأقلها تكلفة لاستخراج الماء من الآبار، وانه بالامكان مضاعفة الرقعة الزراعية اذا ما تم تطوير الماكينة التى تدار بالبترول أو أية ماكينة أخرى تجعل الرى من الآبار مفيدا، وبخاصة تلك الآبار التي يبلغ عمقها خمسة وسبعين قدما.
لكن تحسين وضع المزارع هو أهم الموضوعات جميعا، فقد حدث استخدام بعض الماكينات المناسبة، وتجرى التجارب المبشرة بالخير على تلك الماكينات ويستخدم أحدهم العجلة الايرانية، ويستخدم آخر المضخة، وهكذا، ولكن المزارع هو الذى يحتاج الى تحسين، وليست أدواته فقط وسوف تبتهج المدينة وتتفتح كالزهرة، اذا نحن أطعمنا الزارع وأدخلنا