رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٨

YA

أطفاله المدارس، واذا نحن أعطينا لأولاده وعائلته ثيابا حمراء يرتدونها في العيد للاحتفال به.

ولا يستطيع الفرد بعد أن يرى الباطنة الا أن يفكر دائما في أعبائها حتى وهو يعمل فى مطرح، وكنت أحيانا أفكر فى وسائل تخفيف هذه الأعباء، وفى الوقت ذاته قررنا أن رحلة واحدة فى السنة الى الباطنة كما نفعل غير كافية، وبخاصة وأن مهمتنا كانت مساعدة المزارعين قدر ما

نستطيع.

وقررت البعثة أن ترى نتائج العيادات الأسبوعية التي تقيمها على مسافة خمسين ميلا من مطرح، وكرسنا يوما فى الأسبوع لهذا الغرض، وقد كان أملنا هو أن نصل الى مناطق عديدة، ربما ثلاث مناطق في اليوم الواحد، مما يسمح لنا بالوصول إلى مزارعى الباح، لكي نحصنهم ضد الملاريا، وهذه تعتبر مساعدة من المساعدات الهامة لحالة المزارعين، وقد أرسل لنا أصدقاؤنا فى أمريكا سيارة فورد، وأثارت تلك السيارة التي تساعد على تقديم الخدمات فى الجزيرة العربية الكثير من التعليقات.

وكنا قد تعلمنا الكثير من السفر البحرى منذ أن بدأنا في تنفيذ سياستنا، وهى القيام بجولة واحدة فى السنة الى المناطق النائية، ولكن على أية حال فمنذ أن استخدمنا السيارة الفورد كمستوصف للخدمات الأسبوعية، فقد تعلمنا كثير جدا عن السفر البرى.

والطريق في عمان طويل وضيق، وقد كنا نقود السيارة فوقه، أو ندفعها أو نبحر بها فى البحر، ولكن السيارة لم تكن لتستطيع تسلق الجبال، وهكذا كان علينا أن نطوف بحذر حول الصخور في الوديان، فان صخرة في حجم (البيانو (أو أكبر تستطيع أن توقف سيارة الفورد،