رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٩

- 79 -

والوصول الى هذه المدن عبر البحر أمر غير ممكن، والشاطيء مسل للغاية

لذلك استخدمناه أكثر من مرة.

وذات مرة تعطلت السيارة، وحلت محلها عربة بست عجلات) فورد - 8)، وقد فتحت الاطارات الجديدة الطريق الى قريات، واندفعنا بالعربة فى وادى صعب تم اختراقه في أصيل ذات يوم، وارتفعت الحكومة الى مستوى المسئولية. ومهدت الطريق، والآن تصل العربات الى هذه المنطقة بسهولة.

وقد حدث ذات مرة ونحن نركب السيارة الدبابة ذات العجلات الست أن تلف جهاز تعشيق التروس قبل الغروب بساعة، ولم يكن هذا العطل سهلا، فلم نكن نحمل جهازا احتياطيا، وفى هذا الجزء من العالم لا يمكن الحصول على معدات السيارة. وعلى هذا لم يكن أمامنا سوى أن ننام في العراء ونرسل في طلب سيارة لانقاذنا، وقد كنا على بعد أربعين ميلا من منزلنا، وهى مسافة طويلة، لا نستطيع أن نقطعها سيرا، ومكثنا في السيارة ومعنا قليل من النقود لنأكل بها حتى يعود محمد الذى أرسلناه ليحضر جهاز ا جديدا، وكان من الضرورى أن نترك أحدنا مع السيارة.

وسارت المجموعة الى السيب لمسافة خمسة أميال، وأكد لنا محمد أنه يستطيع أن يجد زوجته هناك، وحل الظلام، وكان الجو باردا، والمكان صامتا عندما وصلنا هناك، ولكننا لم نجد سوى كوخ خال، ولحسن الحظ أخبرنا الجيران بمكان شقيقة زوجة محمد، فمكثنا نحن في الكوخ، وامتطى محمد حماره، وذهب ليبحث عنها، وبعد ساعتين عاد الاثنان، ومعهما دجاجتان، ويبدو أن الدجاجتين أدركنا أن عمرهما قصير، فبدأت تندبان هذه الحقيقة، وبدأنا في طهي الطعام، وتناولنا العشاء في منتصف الليل

البوك

وكانت رياح الشتاء قاسية البرودة، ولم أعرف أن البرودة في الجزيرة