رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
أما النخيل الذي يقدم للملاك أرباحهم، فهو آخر شيء يعاني من ذلك، وكان من المعتاد أن نمر كلما ذهبنا الى السواقم بحديقتين مهجورتين، انعدم توفق المياه فيهما تماما، ربما بسبب اهمال القنوات
وتعتبر بعض الواحات - التى تؤدى تلك الينابيع الى وجودها - مدنا حقيقيا وواحة سمايل هى أكبر الواحات، وتمتد حدائقها الأميال وأميال بين الجبال، وتصل واحة نخل الى نفس الحجم، وأيضا واحتا الرستاق ونزوى.
-
ومنذ سنوات عندما قام أحد الخبراء الأمريكيين بزيارة عمان قرر أنه في اعتقاده - أن زراعة البلح والعناية به قد وصلت الى درجة أعلى في سمايل منها فى أى مكان آخر فى العالم، فهناك تتم زراعة أفضل الأنواع، والحصول على أعلى الأسعار .. وعلى المزارعين فقط توجيه المياه المتدفقة الى سقى الأشجار والعناية بهذه الأشجار.
وتعد الحاجر جوهرة صغيرة بين الواحات الجبلية، ففيها نبع يروى خمسة آلاف شجرة نخيل، وقد أنتجت احدى حدائقها في العام الماضي ما قيمته 117 جنيها للشجرة الواحدة، وهناك يجرى البحث في امداد المياه بعناية، وتستخدم بنجاح أكبر مما يحدث في الباطنة، فى الوقت الذي يوجد فى كل مكان قنوات من الأسمنت لمنع التسرب، ولم يتم بذل أى مجهود لزراعة أشجار أكثر مما تسمح به المياه المتاحة، أما حدائق وادى المعاول ونخل فالذهاب اليها متعة ما بعدها متعة، خاصة بعد السفر عبر الصحراء لمسافة عشرين ميلا، وهناك يبدو نخيل البلح في خضرته النضرة سعيدا وقائعا بالغذاء الكافى الذي يحصل عليه.
وهناك أعداد لا حصر لها من هذه الواحات تجدها منتشرة خلال