سايح دين
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الفصل الأول: الإباضية في المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى السادس الهجري.
لواب بن سلام بن عمرو التوزري المزاتي (ت) بعد 887/ 237 م) من أهل الجبل، صاحب كتاب "بدء الإسلام وشرائع الدين"، جمع فيه بين التاريخ والتفسير، حيث تناول جانبا من تاريخ الخلافة الراشدة في عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما _ وتحدث عن معركة صفين، كما تناول بالحديث ولاية بني أمية وثورة عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق وكذا حمزة الشاري، واختصر الحديث عن ثورة أبي الخطاب بن الأعلى بن السمح المعافري وأبي حاتم الملزوزي، كما تناول في هذا الكتاب تفسير سورة الشورى، ربّما لتأكيد أحقية موقف اتجاهه المذهبى من رفض تحول الخلافة إلى ملك.
ومن بين علماء المغرب الأوسط المبرزين في القرن 3 هـ/9 م الشاعر والمحدث السني بكر بن حماد التاهرتي الزناتي (200_296 هـ) الذي رحل إلى المشرق في حوالي 217 هـ وسمع من سحنون بن سعيد في القيروان ومن مسدد بن مسرهد في البصرة وعمر بن مرزوق وغيرهم وروى عن مسدد مسنده بتيهرت 3.
وقد برز في مجالين أساسيين وهما الشعر وعلم الحديث، تنقل في حواضر العالم الإسلاميين وترك ولدا هو أبو يزيد عبد الرحمن بن بكر بن حماد، وكان محدثا من أهل تيهرت، رحل إلى قرطبة.
إلى جانب العلماء والفقهاء في تيهرت، انتقل علماء الإباضية وظهروا بحواضر أخرى هامة في بلاد المغرب الأوسط وهي بلاد أريغ و ورجلان ومن أبرزهم:
الشيخ أبو صالح جنون بن يمريان، الذي قال عنه الشماخي أنّه: "كان عالما سخيا ذا كرامات
وهو
1
2
3
4
أحد أقطاب الدين …
611
معجم أعلام الإباضية، ص،773،الترجمة،760
بحاز إبراهيم الدولة الرستمية، صص 376 - 368. نفسه، صص 308_309.
الدباغ بن ناجي، معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، تحقيق، محمد الأحمدي، محمد ماضوى طبعة القاهرة، 1972، ص 282.
5
6
عاصره العالمان الاباضيان المعز لدين الله الفاطمي، أبي خزر يعلى بن أيوب، وأبي نوح سعيد بن زنغيل
ففر أبا نوح إلى ورجلان في ضيافة أبو صالح الذي استمر نفوذه وتأثيره العلمي على ورجلان في ق 4 هـ مسعود مزهودي، الاباضية في المغرب الأوسط من سقوط الدولة الرستمية إلى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (296_442 هـ/ 909_1058 م)، طبعة، جمعية التراث القرارة، الجزائر، 1996،ص 42.
الشماخي، السير، ص 362، مسعود، مزهودي، المرجع السابق، ص 43.
95