سايح دين
الجزء ١ · صفحة ١١الأولى التي سبقت قيام الدولة الرستمية، كما تناول سير الأئمة الرستميين في تاهرت حتى فشل
أول تجربة سياسية لإقامة دولة إباضية في المغرب الأوسط في القرن الثالث الهجري ومن الجوانب المهمة في هذا المؤلف، تناوله لجانب مهم من تاريخ الإباضية في ورجلان بعد هجرة الرستميين إليها في القرن الرابع الهجري، كما يعطينا هذا المصدر فكرة هامة من منظور إباضي وهبي عن ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد اليفريني النكاري ضد الفاطميين، وعلاقة
الإباضية الوهبية بهذا الحدث المؤثر في تاريخ المغرب الأوسط في القرن الرابع الهجري. - كتاب " طبقات المشايخ بالمغرب " لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت 670 هـ) رغم أن هذا المؤلف في السير، إلا أنه حوى جانبا مهما من تاريخ الإباضية مشرقا ومغربا، وهو غني بالمعلومات ذات الطابع الثقافي والإجتماعي، ونلمس ذلك جليا من تراجم المشايخ خاصة الذين عاشوا في المغرب الأوسط في فترة الدراسة أو الذين زاروا المنطقة. كتاب " السير " لأبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي (ت 928 هـ) رغم تأخر الفترة التي ألف فيها هذا الكتاب، إلا أنه يعد من أمهات المصادر الإباصية التي تسمح للباحث بالإطلاع على جوانب مختلفة من الحياة الثقافية الإجتماعية، والاقتصادية للمغرب الأوسط في هذه الفترة. كما رجعنا أثناء مراحل البحث المختلفة الى مصادر إباضية أخرى منها كتاب "قناطر الخيرات" لإسماعيل بن موسى الجيطالي النفوسي (ت 750 هـ) و"كتاب الوضع" لأبي زكرياء يحى بن أبي الخير الجناوني، وهي من مؤلفات الفقه الإباضي، ذات الطابع التشريعي.
ثانيا: مصادر شيعية. اعتمدنا بالدرجة الأولى في هذا الشأن على مؤلفات القاضي النعمان واسمه الحقيقي أبو حنيفة النعمان ويعرف بابن حيون المغربي (ت 363 هـ) عاصر الدولة الفاطمية في دورها المغربي وخدم الأئمة حتى رحيلهم الى مصر، وكان في مناصب حساسة في الدولة والدعوة، كما عرف بغزارة انتاجه الفكري، فاستطاع أن يخلف لنا مصادر أساسية تعتبر من الدرجة الأولى، تمكنا
من الحصول على بعضها منها:
- کتاب " افتتاح الدعوة " وهو عبارة عن رواية تارخية، لكنها تزودنا بمعلومات أساسية حول تاريخ الدعوة الاسماعلية في بلاد المغرب، وكذا أحداث قيام الدولة الفاطمية في المغرب الأوسط وأفريقية، الى جانب بعض الأبعاد ذات الطابع العقدي.
-
أما كتاب النعمان الثاني والمهم فهو كتاب " دعائم الإسلام " وهو في الأساس كتاب فقهي، لكنه يعكس جانبا مهما من المعتقدات الشيعية الإسماعيلية الباطنية، بدأ فيه النعمان بالحديث