سايح دين
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الفصل الثاني: التشيع في بلاد المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى الخامس الهجري.
1
عباده … ". وفي هذا الصدد يذكر النعمان قول جعفر بن محمد الصادق: "بنا يعبد الله، وبنا يطاع الله، وبنا يعصى الله من أطاعنا فقد أطاع الله ومن عصانا فقد عصا الله … 2. ومن الأمور الواجبة على الأتباع اتجاه إمامهم دفع الخمس من المكسوب للإمام"، وفي هذا الصدد يتأولون قول الله عزّ وجل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قال جعفر بن محمد الصادق الخمس" لنا أهل البيت، ليس للناس معنا فيه شيء، ونحن شركاؤهم في أربعة أخماس الغنائم فيما شهدناه معهم (يقصد الحروب) "، والخمس لنا دونهم، نعطي منه يتامانا وفقراءنا ومساكيننا وابن سبيلنا، وليس لهم ولا لنا في الصدقات شي ومما تقدم نستنتج أنّ الإمام عند الشيعة الإسماعيلية ومنهم الفاطميون الذين حكموا بلاد المغرب في القرن الرابع الهجري، يحظى بمكانة مقدّسة ترفعه إلى مصاف النبوة وربما التأليه في بعض مبالغات الشعراء والمتطرفين هذا في باب علم الظاهر، وربما يكون الأمر أخطر في علم
الباطن.
أئمته:
4
وفي هذا الصدد نورد بعض الأشعار التى تؤكد هذا المعتقد كقول الشاعر "علي بن الوليد" وهو من دعاة الإسماعيلية يمدح يا آل طه أنا العبد المقر بأنّ لا دين إلّا لمن كنتم له أمر
1
لأنكم فلك طوفان الظلال بكم نجاة شيعتكم منه بغير مرا بحبكم تقبل الأعمال إن قبلت ويغفر الذنب للعاصي إن غفرا أسلمت نفسي إليكم وهي خائفة عظيم ذنب لها عن ذاتها صدرا لكنها وثقت منكم بكونكم يوم الشفاعة في العقبي لها وزرا
القاضي، النعمان بن محمد الهمة في آداب إتباع الأئمة، نشره، محمد، كامل حسن، القاهرة، بدون تاريخ، ص
ص 78_79. بدوي، المرجع السابق، ص 1046_1047.
2 - القاضي النعمان، الهمة في آداب إتباع الأئمة، ص ص 78_79.
3
4
سورة الأنفال، آية 41.
- بدوي، عبد الرحمن المرجع السابق، ص 1049
5
-
6
إحسان إلهي ظهير، الإسماعيلية، تاريخ وعقائد، إدارة ترجمان السنة، لاهور، باکستان، دت، ص،375.
نفسه، ص 372.
124