الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الفصل الثاني: التشيع في بلاد المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى الخامس الهجري.

ومن باب التعظيم والتبجيل قول الشاعر الإسماعيلي: ابن هانئ الأندلسي" في مدح الخليفة المعز الفاطمي قوله:

ما شئت لما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار وكأنما أنت النبي محمد وكأنّ أنصارك الأنصار أنت الذي كانت تبشرنا به في كتبها الأحبار والأخبار

هذا الّذي تجدي شفاعته غدا حقا، وتخمد إن تراه النار 1

وقد ترك لنا القاضي النعمان في مؤلّفاته العديدة، الكثير من الصور التي تعبر عن معتقدات الشيعة الإسماعيلية في أئمتهم الفاطميين في بلاد المغرب ومن أكثر المؤلّفات تعبيرا عن هذه 2 الحالة كتاب: الهمة في آداب إتباع الأئمة - المهدي المنتظر:

من المعتقدات الشيعية الأساسية في الفكر الإسماعيلي كذلك فكرة "المهدي المنتظر "رغم اعتقاد السنة في أمر ظهور المهدي المنتظر إلّا أنّ الشيعة عامة والإسماعيلية بصفة خاصة

جعلوا من هذا الأمر نظرية أساسية ومعتقدا راسخاً

•

بن

سبأ 3

في

ويعتقد أن جذور فكرة المهدي المنظر تعود إلى المعتقدات التي روج لها عبد الله صدر الإسلام، وقد ذكر الطبري جانبا منها، حيث قال: " … كان عبد الله بن سبأ يهوديا من أهل صنعاء أمه سوداء، فأسلم زمان عثمان ثم انتقل في بلاد المسلمين يحاول ضلالتهم ....

1

2

3

نفسه، ص 384، ديوان ابن هانئ، القصيدة الرابعة والعشرون ص 365.

- ينظر: الملحق رقم 4

- عبد الله بن سبأ شخصية مختلف فى حقيقة وجودها؛ يقول المؤمنون بها أنها ظهرت في فترة خلافة عثمان بن عفان و تنسب إليه روايات تاريخية بأنه هو مشعل الاضطرابات والاحتجاجات ضد الخليفة الثالث في الخفاء، كان من الغلاة بحب علي بن أبي طالب ومدع لألوهيته، ويقال أنه أصل هذه الفكرة ومؤسس فكرة التشيع. ويعتبر البعض بن سبأ أول من نادى بولاية علي بن أبي طالب وبأن لكل نبي وصياً وأن وصي الأمة هو علي بن أبي طالب وهو أول من أظهر الطعن والشتم في الصحابة وخصوصاً أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعائشة بنت أبي بكر زوجة الرسول محمد. الطبري، محمد بن جرير، المصدر السابق، المجلد الأول، ص 98 (حوادث سنة 35 هـ).

4

125