الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الفصل الثاني: التشيع في بلاد المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى الخامس الهجري. في مواقف الإمام أبو حامد الغزالي (ت 505 هـ) من الباطنية في كتابه الشهير "فضائح

الباطنية".

وقد أبدى علماء المالكية وحتّى الأباضية نفس المواقف من الحركة الإسماعيلية الفاطمية في بلاد المغرب في القرن الثالث والرابع وحتّى الخامس الهجري، ورموهم بكثير من الاتهامات التي تمس معتقدهم.

ومن علماء السنة الّذين ألّفوا كتبا لكشف زيف تعاليم الحركات الباطنية الديلمي في كتابه: "بيان مذهب الباطنية وبطلانه" الذي طبع في باكستان وكتاب "الافحام لأفئدة الباطنية الطغاة" للعلوي يحيى بن حمزة.

ومن بين المقولات التي أوردها علماء السنة في حق الحركات الباطنية وفي مقدمتها الإسماعيلية، قول الإمام الغزالي: "أمّ الجملة فهو أنّه مذهب ظاهرة الرفض وباطنه الكفر المحض ومفتتحه حصر مدارك العلوم في قول الإمام المعصوم وعزل العقول عن أن تكون

مدركة الحق … "

411

ويقول الديلمي، محمد بن الحسن وهو شيعي زيدي (ت 720 هـ) أصله بن الديلم، عاش في اليمن في كتابه بيان مذهب الباطنية وبطلانه، متحدثاً عن الباطنية: "اعلم أنّ ابتداء وضع مذهب الباطنية … كان سنة خمسين ومائتين من الهجرة، وضعه قوم تطابقوا وكان في قلوبهم بغض للإسلام وبغض النبي عليه السلام من الفلاسفة والملاحدة والمجوس واليهود، ليسلخوا الناس عن الإسلام .....

1

الغزالي، أبو حامد، فضائح الباطنية تحقيق عبد الرحمن بدوي، طبعة المكتبة العربية، القاهرة، القاهرة،

ص

55

موقف علماء المغرب مالكية واباضية من الإسماعيلية الفاطمية.

1964

2

3

4

5

إحسان الظهير المرجع السابق، ص ص 481 482 الغزالي، أبو حامد، فضائح الباطنية، 1964، ص 19.

- الديلمي، محمد بن الحسن (ت 711 هـ)، بيان مذهب الباطنية وبطلانه، صححه شتروطمان، طبة، مكتبة

المعارف، الرياض، دت، ص 3.

133