سايح دين
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الفصل الثاني: التشيع في بلاد المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى الخامس الهجري.
1
حاول ابنه "فضل" الثورة من جديد، بيد أنه هزم وتخلت عنه الإباضية والقبائل الزيانية، حاول أيوب بن يزيد الثورة لكنه هزم وقتل على يد رؤساء مغراوة تقربا من المنصور يتحامل المؤرخون اباضية وسنة وشيعة على أبا يزيد وسيرته وسياسته مثل الورجلاني، أبو زكرياء، الدرجيني، وكذا مؤرخي السنة والشيعة.
نتائج ثورة أبي يزيد:
أفرزت ثورة أبي يزيد نتائج سياسية ومذهبية فكرية هامة ومؤثرة مست السياسة الفاطمية وأوضاع المغرب الإسلامي المذهبية وحتى الاجتماعية ابرزها أنها:
هزت الثورة كيان الدولة الفاطمية السياسي والعسكري.
3
أحست الدولة الفاطمية بخطورة انتهاج سياسة مذهبية متعصبة، لذا جنح الفاطميون بعد ذالك إلى عدم فرض تطبيق عقيدة الشيعة وأظهر إسماعيل المنصور تراجعه عن السياسة المذهبية كما يذكر القاضي عبد الجبار أدت ثورة أبا يزيد إلى تراجع حقيقي للتواجد الإباضي في بلاد المغرب بصفة عامة وانحصاره في بعض المناطق الداخلية والصحراوية النائية، منها منطقة أوراس، جنوب الزاب، أريغ وورجلان بالمغرب الأوسط، وبلاد الجريد وجبل نفوسة بالمغرب الأدنى، مما أضعف دورهم مستقبلا في مقاومة المد الشيعي ببلاد المغرب. انشقت مكناسة بقيادة حميد ابن يصل أثناء ثورة أبي يزيد عن الخلافة الفاطمية وأعلنت الولاء لأموي الأندلس مما أضعف النفوذ الفاطمي في بلاد المغرب من جديد، لكن تدخل الفاطميين أدّى مرة ثانية إلى طرد ابن يصل من الغرب الأوسط فلجأ إلى الأندلس في حين انتهز يعلى بن محمد بن خزر الفرصة واحتل تاهرت وسيطر عليها. في نفس الفترة تولى المعز لدين الله الخلافة سنة (341 - 365 هـ/م) فوجه حملة عسكرية كبيرة بقيادة جوهر الصقلي لإحكام
2
ابن خلدون،، العبر، ج 7، ص 17.
ابن حوقل، المصدر السابق، ص 74. ابن حماد المصدر السابق، ص 47.للمزيد يراجع: إحسان، عباس، مصادر ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد مجلة الأصالة، العدد 41، السنة 1977، الجزائر، ص 65 ومايليها. محمد إسماعيل، الخوارج في بلاد المغرب، ص 253. بالهواري، فاطمة المقال السابق، ص 119 Mercier،L'Afrique
3
_4
Septentrionale، T 2،op.cit،pp 382،386.
151