الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الفصل الثاني: التشيع في بلاد المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى الخامس الهجري.

سيطرة الفاطميين على تاهرت وسجلماسة، فاستولى على تاهرت وقتل يعلى بن محمد اليفريني وأسرته، وأسر ابنه وهدم المدينة تاهرت عن آخرها.

النتائج:

أصيب فرع بني يفرن بنكبة عظيمة وزال خطر مغراوة عن تاهرت مؤقتا.

منح المعز الأمان لمحمد بن خزر الذي توفي بالقيروان (347 هـ/959_960 م) وحاول كسب الثوار في منطقة الزاب والأوراس خاصة الأباضية منهم.

أصبحت منطقة تاهرت تابعة لزيري بن مناد الصنهاجي.

آلت الزعامة في بني خزر بعد ذالك إلى الخير بن محمد بن خزر، الذي تكفل زعيم صنهاجة زيري بن مناد بملاحقته ولما ضيق عليه قتل نفسه وحلّت النكبة ببني خزر فرع مغراوة وتراجع دورهم في الأحداث 3.

3 - مرحلة ما بعد رحيل الدولة الفاطمية حتى قيام الدولة الحمادية: (361. 405 هـ/م). بعد رحيل الفاطمين إلى المشرق (مصر) سنة 361 هـ، أوكل أمر المغرب من طرف المعز إلى بني زيري الصنهاجيين وعلى رأسهم بلكين بن زيري بن مناد بن بلكين، في نفس الوقت استعادت القبائل الزناتية بقيادة مغراوة نشاطها السياسي والعسكري وهذه المرة انطلاقا من المغرب الأقصى، بعد أن أدّت الحروب السابقة إلى تهجيرها من بلاد المغرب الأوسط.

وانتقلت قيادة المقاومة الزناتية في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري إلى زيري بن عطية بن عبد الله (368_391 هـ) بن تابدلت بن محمد بن خزر الزناتي المغراوي الخزري وجده محمد بن خزر الذي قاوم الوجود الشيعي في بلاد المغرب الأوسط لأكثر من ربع قرن. كان زيري بن عطية مواليا لصاحب قرطبة هشام المؤيد وحاجبه المنصور ابن أبي عامر، بعد سقوط الأدارسة وبني أبي العافية المكناسيين، ملك زيري بن عطية فاس سنة 377 هـ ثم بنى مدينة وجدة سنة 384 ه واتخذ هذه الأخيرة عاصمة له بدلا من فاس البعيدة عن موطنه الأصلي بين شلف وتلمسان بالمغرب الأوسط فأصبحت وجدة نقطة انطلاقه في حروبه لاستعادة موطنه

152

ابن الأثير، المصدر السابق، ج 8، ص 542.

المقريزي اتعاظ الحنفا، ج 1، ص 92. ج 1، ص 92.

بلهواري المقال السابق، ص 120.

3

2