الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

الفصل الثالث: الاتجاه السني ودوره في تطور الحياة الثقافية بالمغرب الأوسط (ق 3_6 هـ)

الفترة قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي والذي روى عنه أبو عمر بن عبد البر الأندلسي المالكي. المالكي.

ليست تاهرت هي المنطقة الوحيدة التي وجد فيها السنة في المغرب الأوسط في القرن الثالث الهجري، بل هناك عدة مناطق منها حصن" ابن "كرام الذي ذكره اليعقوبي وقال عن أهله أنّها "جماعية" أي سنة، لكنه لم يحدد إن كانوا من الحنفية أو المالكية.

1 _3: دور الأدارسة العلويين في انتشار المذهب المالكي بالمغرب الأوسط كانت تلمسان في القسم الغربي من المغرب الأوسط حاضرة السُنّة المالكية، وهي التي قال عنها البكري: « … ولم تزل تلمسان داراً للعلماء والمحدثين وحملة الرأي على مذهب مالك بن الله … » 2 رحمه

أنس

والوجود السني في تلمسان تعود جذوره إلى القرن الثاني الهجري وبالتحديد منذ فشل تجربة الصفرية في إقامة دولتهم بغرب المغرب الأوسط بقيادة أبي قرّة

كانت تلمسان موطناً لقبيلتين بربريتين أساسيتين هما بنى يفرن ومغيلة، ويذكر بن خلدون أنّ بعض المؤرخين ينسبون أبا قرة إلى مغيلة الّتي فشت فيها النحلة الخارجية الصفرية، أما بنو يفرن فيذكر أنّهم اشتهروا بأنّهم كانوا على مذهب أهل السنة وهذا ما ذهب إليه بن حزم. وبنو يفرن إخوة لمغراوة، وهم فرع من زناتة وهم الذين قال عنهم جوتيه: «أنّ قلب بلاد مغراوة يجب البحث عنه في سهل، شلف غير أنهم كانوا ينتشرون فى الهضاب العليا حتّى

6

الصحراء». ومغراوة من موالي عثمان بن عفان رضي الله عنه ومن بعده أهل بيته من بني أمية خاصة، من دون قريش، ولهذا كانت مواقفهم غالبا مؤيدة لدعوة المروانيون من بني

أمية في

الأندلس

1

الحميدي، محمد بن أبي نصر فتوح (ت 488 هـ)، جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، تحقيق، صلاح الدين الهواري طا لمكتبة العصرية، بيروت، 2004،ص 325

أبو عبيدة، البكري، المصدر السابق، ص 70.

ابن خلدون العبر، ج 7، ص، 18. بن عميرة، محمد المرجع السابق، ص 86_87

العبر، ج 7، ص 18.

5 Gautier، le passe de l'Afrique du nord، op cit، 1952،P 383.

227

—

2

3

4