الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

الفصل الثالث: الاتجاه السني ودوره في تطور الحياة الثقافية بالمغرب الأوسط (ق 3_6 هـ)

دوّنوا آراءه الفقهية وحتّى العقدية والسياسية نذكر يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري نسباً ويكنّى بأبي يوسف، وأهم مؤلفاته:

كتاب الآثار" تناول فيه مجموعة من فتاوي التابعين الذين عاشوا في العراق، كما دوّن آراء واجتهادات الإمام أبي حنيفة.

كتاب الرّد على سير "الأوزاعي يبين فيه الاختلاف بين الأوزاعي وآراء العراقيين في الجهاد والعلاقات مع غير المسلمين في حالة الحرب. "كتاب الخراج" رغم الطابع الفقهي لهذا الكتاب إلّا أنّ أهميته تكمن في جانبه الاقتصادي والمالي، وهو يعكس الرؤية الحنفية للحياة الاقتصادية وهي من جوانب القوة الأساسية في فقه الإمام أبي حنيفة، كما تضمن هذا المؤلف مجموعة من النّصائح ذات الطابع السياسي للحكام في الدولة الإسلامية، هذه النصائح التي تعد جزءاً من النظرية السياسية السنية. أما تلميذ أبي حنيفة الثاني فهو محمد بن الحسن الشيباني (132_189 هـ) " درس عند أبي حنيفة، لكنّه أكمل مساره التعليمي عند أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم سابق الذكر_وبعد محمد بن الحسن المرجع الرئيسي في الفقه الحنفي ومن مؤلفاته: كتاب الأصل أو المبسوط"، ثم كتاب الزيادات، كتاب الجامع الصغير وكتاب الجامع الكبير، وكتاب الرّد على أهل المدينة، وغيرها من المؤلفات 2.

بلاد

رحل من بلاد المغرب الإسلامي إلى المشرق عدد معتبر من طلاب العلم الّذين أخذوا عن علماء الحجاز "مكة والمدينة المنورة" ومنهم من رحل إلى العراق ونزل الكوفة فأخذ عن الإمام أبي حنيفة ومن بعده تلامذته الكبار كأبي يوسف ومحمد بن الحسين الشيباني ويذكر في هذا المجال ثلاث شخصيات علمية مغربية كان لها بالغ الأثر في الحياة الفكرية في المغرب ونقصد بذلك عبد الله بن فروخ (ت 185 هـ) وعبد الله بن غانم (ت 190 هـ)، ثم جاء دور أسد بن الفرات (ت 213 هـ). ومما يذكر أنّ عبد الله بن فروخ جاء إلى إفريقية بحوالي عشرة آلاف مسألة غير مدونة رواها عن أبي حنيفة، أمّا أسد بن الفرات فقد جمع في "الأسدية" بين الفقه المالكي والحنفي.

247

نفسه، ص 380

نفسه نفس الصفحة.

_سبق وأن تناولنا هذه المسألة في بداية هذا الفصل.

1

2

3