سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠21
الفصل الثالث: الاتجاه السني ودوره في تطور الحياة الثقافية بالمغرب الأوسط (ق 3_6 هـ) في اختصار المستصفى. أمّا في أواخر القرن الخامس الهجري فقد حلّ بتلمسان "مرزوق العجسي" وأصله من القيروان وإليه تنتسب أسرة المرازقة العلمية. ومن فقهاء هذه الفترة نذكر أبو محمد عبد السلام التونسي" والذي تتلمذ على يديه "عبد المؤمن بن علي الكومي المؤسس الحقيقي لدولة الموحدين في القرن السادس الهجري والتي امتد نفوذها من جنوب المغرب الأقصى غربًا مروراً بالأندلس وحتى طرابلس شرقا. ومن علمائها في العهد الموحدي كذلك أبو الحسن علي بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي قنون التلمساني (ت 557 هـ) كما نزل بها في العهد الموحدي من أهل الأندلسي من "اشبيلية" المحدث "أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التيجيبي (ت 610 هـ)، حدث بفاس ثم سبتة واستقر به المقام في تلمسان حتى وفاته.
2 - قلعة بني حماد.
تأسست
في
أواخر القرن الرابع الهجري في شرق المغرب الأوسط قلعة حماد بني كعاصمة لدولة بني زيري الصنهاجيين خلفاء القائد حماد" بن بلكين بن زيري"وذلك في حدود
سنة 395 هـ/1004 م.
وضعت أسس القلعة بالقرب من المسيلة "المحمدية" إلى الشمال الغربي منها في منطقة حصينة، مما أدى إلى تراجع الأهمية الحضارية والاقتصادية لعاصمة الفاطميين المسيلة في
المغرب الأوسط، وبروز حاضرة جديدة منذ مطلع القرن الخامس الهجري هي قلعة بني حماد. وقد تعزّزت مكانة القلعة كحاضرة علمية واقتصادية فى شرق المغرب الأوسط بعد أن تأكدت استقلالية حمّاد بن بلكين في تسيير مناطق النفوذ التابعة له، في إطار دولة جديدة بدأت تظهر في شرق المغرب الأوسط منذ 408 هـ / 1018 م هي الدولة التي سعت إلى بكل ما تملك لتأكيد استقلالها السياسي وحتّى المذهبي عن أبناء عمومتهم الزيريين في إفريقية، وكذا الفاطميين
الشيعة.
1
نفسه، نفس الصفحة.
ابن القطان، حسن بن علي، نظم الجمان لترتيب ما سلف من أخبار الزمان، تحقيق علي مكي محمود ط، دار الغرب الإسلامي، سنة 1990، ص 176.
3 _حاجيات عبد الحميد، ملاحظات حول الحياة الفكرية بالجزائر في عهد الموحدين، مجلة كلية الآداب، العدد الأول، المجلد الثاني نوفمبر، 2000، ص 105.
255