الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

ومما نقمنا عليه أنّه أمر أخاه الوليد بن عقبة على الناس، فكان يلعب بالسحر ويصلي بالناس سكران، فسق في دين الله، وإنّما أمره من أجل قرابته.

ومما نقمنا عليه جعل المال دولة بين الأغنياء، وقد قال الله عزّ وجلّ: كي لا يكون دولة بين الأغنياء» سورة النساء: 59. فبدل فيه كلام الله واتبع هواه.

وكان من عمل عثمان أنّه يحكم بغير ما أنزل الله، وقد خالف سبيل الله وسبيل صاحبيه … وعلم المسلمون أنّ طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس .... فلمّا ظهر المؤمنون على كتابه ونكثه العهود رجعوا إليه وقتلوه بحكم الله ....

واعلم أنّ علامة كفر هذه الأمة إذا تركوا الحكم بما أنزل الله وحكموا بغير ما أنزل الله … ولا تسأل عن معاوية وعن صناعته غيري، لأنّي قد أدركته ورأبت عمله وسيرته، ولا أعلم من الناس أحداً أترك للقسمة التي قسمها الله ولا لحكم حكمه الله ولا أسفك لدم حرّمه الله منه، فلو لم يصب من البلاء إلّا دم ابن سمية لكان فيه ما يكفروه، ثمّ استخلف ابنه يزيد، فاسقا لعيناً كافراً

شارباً للخمر.

فاتق الله يا عبد الملك ولا تخادع نفسك في معاوية، فقد أدركنا أهل بيتكم يطعنون في معاوية ويزيد ويعيبون عليهما كثيراً فيما يصنعون، فمن يتولّ عثمان ومن معه فإنّي أشهد الله وملائكته أنّي منهم بريء، أعداء لهم بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا نعيش على ذلك ونموت عليه إذا متنا

ونبعث عليه إذا بعثنا ونحاسب بذلك عند الله.

318