سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧قال أبو جعفر: يقول الله عز وجل: لا أنزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة قد أكملت لكم هذه الفرائض، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أوصى من آمن بالله وبي وصدقني بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فإن ولاءه ولائي، أمر أمرني به ربي وعهد عهده إلى وأمرني أن أبلغكموه عنه.
وقد روى كثير من العامة عن أسلافهم في تأويل قول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (سورة المائدة، الآية (55)، أنها أنزلت في علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وذلك أن سائلا وقف به وهو راكع فرمي إليه بخاتمه، والآية فيه، وفي الأئمة من ولده صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. وأمر غدير خم ومقام رسول الله (صلع) فيه بولاية علي بن أبي طالب صلوات الله عليه معروف ومشهور، لا يدفعه ولي ولا عدو وأنه صلى الله عليه وعلى آله لما صدر عن حجة الوداع وصار بغدير خم أمر بدوحات فقممن له ونادى بالصلاة جامعة (فاجتمع الناس وأخذ بيد علي فأقامه إلى جانبه وقال: أيها الناس، اعلموا أن عليا مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وهو وليكم بعدي، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه، فقال اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار.
فأي بيعة تكون أكد من هذه البيعة والولاية؟."
320