الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

بهم

الملحق رقم: 05

تعظيم الأئمة 1

تعظيم الأئمة صلوات الله عليهم من تعظيم الله عز وجل إنه إن ما يراد من تعظيم طاعته، ويبتغي مرضاته لا شريك له، وقد رأينا أوصياءهم وولاة عهودهم يقبلون الأرض في سلامهم عليهم بين أيديهم إجلالا لهم وعلما بقدرهم ومعرفة بما أوجب الله لهم، فأتباعهم أحق من اقتدى ذلك في ويتقرب الى الله بتعظيم أوليائه غير مستنكفين ولا مستكبرين عنه، والرعاع وأوباش الناس والعوام ينكرون ذلك ويرونه سجودا من دون الله لهم، تعالى عن قولهم ونزه أولياءه عن افترائهم عليهم، وللسجود حقيقة هي غير تقبيل الأرض عند كل من نظرهم شيء من العلم من مؤالف أو مخالف، لا يرون من قبل الأرض في صلواته ساجدا حتى يأتي بحقيقة السجود على جبهته وأنفه ويتويه نية سجوده على أنه لو سجد ساجد لولي من أولياء الله إعظاما لله لم يكن ذلك بمنكر … فينبغي لمن واجه الإمام عليه السلام أن يبدأ بالسلام عليه، ثم يقبل الأرض بين يديه، ويعتقد ذلك تعظيما له وتقربا الى الله عز وجل و به ويقول في السلام عليه قبل انحطاطه لتقبيل الأرض

:

((السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ((ويكون ذلك بحيث يراه الإمام وإن كان المسلم بحيث يسمع رد الإمام عليه السلام لم ينحط الى الأرض لتقبيلها إلا بعد فراغ رد الإمام عليه عليه السلام، ثم إذا قبل الأرض قام فإن حضر لأمر يريد الكلام فيه مما يجب وينبغي لمثله أن يتكلم به، وكان ممن ينبغي لمثله الكلام بين يدي الأئمة تكلم إلا استأذن في الكلام، فإن أذن له الإمام تكلم، وإن لم يأذن له انصرف».

1

- النعمان، القاضي، كتاب الهة في آداب اتباع الأئمة، تحقيق مصطفى غالب، طبعة، منشورات دار

مكتبة الهلال، 1985، ص ص 148 149

321