سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٣٨الفصل التمهيدي: الواقع السياسي للمغرب الأوسط من القرن الثالث إلى السادس الهجري.
وفد من حجاج كتامة فاستقر بمنطقة جبل "إيكجان" قرب سطيف، بالشمال الشرقي لبلاد المغرب الأوسط وعلى الحدود ظهرت الدعوة الفاطمية بين دولة الأغالبة والإمارات العلوية التي سبق ذكرها ببلاد المغرب الأوسط.
تعتبر هذه المنطقة سطيف وضواحيها وكتامة" امتدادا لإقليم الزاب الخاضع آنذاك لسلطة الأغالبة وفيه بدأت المواجهة الأولى ضدّ ولاة الدولة الأغلبية منهم موسى بن العباس في ميلة وعلي بن عسلوجة في سطيف وحيّ بن تميم في بلزمة.
منذ سنة 291 هـ وبعد توليه زيادة الله الذي انصرف إلى حياة اللهو واللعب_ استولى الداعي أبو عبد الله الشيعي على ميلة والتي كان أغلب سكانها من عرب ربيعة، ثم سطيف ثم توجه نحو مدينة بلزمة وطبنة.
وفي
اندفعت قوات أبي عبد الله الشيعي من إقليم الزاب نحو وسط افريقية الأغلبية، مما أدّى إلى سقوط دولتهم سنة 296 هـ / 909 م، وبداية ظهور الدولة الشيعية الفاطمية التي وسعت نفوذها على حساب المغرب الأوسط والأقصى بعد خروج الداعي الشيعي من افريقية متجها إلى سجلماسة لتحرير الإمام المهدي الذي كان يدعو إليه والذي سيعرف بعبيد الله المهدي من الأسر عند بني مدرار هذا الصدد يذكر المقريزي قوله: قام المغرب لخروجه وخافته زناته وزالت القبائل عن طريقه 2 وفي طريقه إلى سجلماسة مرّ بتاهرت الرستمية فدانت له دون مقاومة تذكر مما يدل على تفكك الدولة الرستمية، وتذكر المصادر الإباضية أنّ أبا عبد الله الشيعي وصل إلى تاهرت فدخلها بالأمان وقتل من بها من الرستمية يذكر الدرجيني، أنّ رؤساء الطوائف من غير الإباضية من الشيعة والواصلية وطوائف أخرى أشار إليها ولم يذكرها بالإسم، خرجوا إليه (الشيعي) ووعدوه بالعون على فتحه تاهرت وهونوا له من شأن بني رستم“.
6
3
Mercier،Ernest ،L'Afrique Septenterionale(Berbérie)، op cit، pp 305 - 313.
1
2
المقريزي، تقي الدين أحمد اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء الشيال، تحقيق، جمال الدين
طبعة القاهرة 1996، ص 65.
3
البكري، المصدر السابق ص 68. ابن عذارى المصدر السابق ج 1، ص ص 209 210
33
المصدر السابق، ج 1، ص 94.
4