سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٤٠الفصل التمهيدي: الواقع السياسي للمغرب الأوسط من القرن الثالث إلى السادس الهجري.
وقد كان لسقوط تيهرت بيد الفاطميين الوقع الشديد علي زناته وهي التي تقع داخل مضاربهم ومحور حركتهم الاقتصادية خاصة التجارية منها
وتعتبر ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد النكاري الزناتي (331 - 336 هـ) أقوى وأقسى مواجهة بين الإباضية بفرعيها النكارى والوهبي في مواجهة التشيع الإسماعيلي الفاطمي، وسنعود بإذن الله_ لمعالجة هذا الموضوع في الفصل الثاني.
2 - الصراع الزيري الزناتي بعد رحيل الفاطميين: (361 405 هـ/م).
في فترة انشغال الفاطميين بمواجهة ثورة أبي يزيد فرّ حميد بن يصل المكناسي من سجنه بالمهدية وزحف على تيهرت فطرد منها الوالي الشرعي وأعلن استقلالية المدينة عن السلطة المركزية وذالك سنة 328 هـ 2، في فترة انشقت فيها مكناسة عن الخلافة الفاطمية وأعلنت الولاء لأموي الأندلس مما أضعف النفوذ الفاطمي في بلاد المغرب، لكن تدخل الفاطميين أدّى مرّة ثانية إلى طرد ابن يصل الذي لجأ إلى الأندلس، فانتهز محمد بن خزر الفرصة واحتل تيهرت وسيطر عليها وعلى ضواحيها لكن معارضة محلية قامت ضدّه من طرف عناصر من هوارة ولماية وفروع من بني يفرن سئموا سياسته، ويبدو أنّ صراعا قبليا نشأ في تيهرت بين مغراوة
وبني يفرن الزناتيين.
،54
تولى المعز لدين الله الخلافة (341_365 هـ) فوجه حملة كبيرة بقيادة جوهر الصقلي يرافقه زيري بن مناد الصنهاجي لإحكام سيطرة الفاطميين على تيهرت وسجلماسة، فاستولى على تيهرت وقتل يعلى بن محمد اليفريني وأسرته وأسر ابنه وهدم المدينة عن آخرها، أدى هذا الصراع إلى نكبة بني يفرن من زناته وزوال خطرهم عن تيهرت مؤقتا.
ابن خلدون، العبر، ج 7، ص 36.
نفسه، نفس الصفحة الناصري، الاستقصاء، ج 1 ص 82.
1
2
3
بن معمر، محمد، زيري بن عطية المغراوي ومشروع الدولة الزناتية في المغربين الأوسط والأقصى (368 - 391 هـ) "، مجلة عصور، العدد 5/ 4 ديسمبر 2003/جوان 2004،149.
ابن عذارى المصدر السابق، ج 1، ص 198.
35
نفسه، ج 1، ص 198.
ابن الأثير، المصدر السابق، ج 8، ص 542.
المقريزي، المصدر السابق، ج 1، ص 94.
4
5
6
7