سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٤٢الفصل التمهيدي: الواقع السياسي للمغرب الأوسط من القرن الثالث إلى السادس الهجري.
وربما يعود سوء العلاقة بينهما إلى رغبة زيري بن عطية المغراوي في الاستقلال عن المنصور بن أبي عامر في الأندلس مما أدّى إلى قيام الحرب بينهما سنة 387 هـ، بدأت أولى المناوشات مطلع سنة 388 هـ بين الطرفين كان فيها الشعار الأندلسي "يا "منصور" والشعار الزناتي "هشام يا منصور، مما يدل على تشبث زيري بن عطية بالولاء والطاعة للخليفة المحجور عليه. ومهما تكن نتائج هذه الحرب، فاللافت فيها استنجاد زيري بن عطية بالقبائل الزيانية التي من تلمسان وملوية وسجلماسة والزاب وغيرها من بوادي زناتة مما يدل على الإحساس القوي بالانتماء القبلي.
2
أنته
دارت المعركة لمدة يوم كامل سنة 388 هـ، غدر فيها بالأمير المغراوي من طرف أحد أتباعه بثلاث طعنات في نحره فتفرق أتباعه وهرب جريحا إلى فاس ثم إلى الصحراء حيث عاد إلى جمع شمل أتباعه من جديد، لكنه عاد هذه المرّة نحو المغرب الأوسط لانتزاعه من بني زيري الصنهاجيين مستغلا ظروف الانشقاق داخل البيت الصنهاجي المغرب الأوسط لانتزاعه من بني زيري الصنهاجيين مستغلا ظروف الانشقاق داخل البيت الصنهاجي في أوائل سنة 389 هـ بدأ زيري بن عطية محاصرة تاهرت وجاءت النجدة للحامية الصنهاجية من باديس بقيادة كاتبه محمد بن أبي العرب سنة 389 هـ ومرت بأشير وعاملها يومئذ حماد بن بلكين بن زيري، لكن صنهاجة هزمت أمام القوات الزناتية. استولى زيري بن عطية على تيهرت وأراد إسترضاء المنصور العامري ويسأله العودة إلى الولاية وأنّه أقام الخطة باسمه وباسم ابنه عبد الملك بعد دعائه للخليفة هشام المؤيد
لم يمكث زيري بن عطية على تاهرت كثيرا ثم توجه إلى أشير قاعدة المغرب الأوسط الثانية لحصارها لكن باديس بن المنصور من بافريقية في جمادى الآخرة 389 هـ، ومرّ على طبنة وعاملها يومئذ فلفل بن سعيد بن خزرون المغراوي الزناتي الذي آلت إليه منذ 382 هـ، بعد وفاة أبيه وبأمر من المنصور بن بلكين، لكنه فلفل تحول إلى ثائر وحاصر باغية، بيد أن
ابن الخطيب، الأعلام، ص 106
6
مجهول، مفاخر البربر تحقيق بوباية عبد القادر، طبعة دار أبي الرقراق، الرباط، 2005، ص
1
2
ص 97.
3
مفاخر البربر. Signe non défini ، ص 167. ابن خلدون العبر، ج 7، ص 40.
37