الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الفصل التمهيدي: الواقع السياسي للمغرب الأوسط من القرن الثالث إلى السادس الهجري.

وتيهرت شرق تلمسان أما جنوبا فامتدت حتى واد ريغ وورجلان،، كما توسعت على حساب زناتة حتى تلمسان وفاس في عهد القائد بن حماد. لكن هذه الحدود توسعت على حساب افريقية خاصة بعد ضعف الزيريين بعد هزيمة المعز بن باديس في معركة حيدران سنة 443 هـ أمام بني هلال مما سمح للناصر بن علناس بالاستيلاء على تونس والقيروان وصفاقص وبلاد الجريد

عاشت الدولة الحمادية حوالي 142 سنة (405 هـ حتى 54 هـ) ويمكن تمييز مرحلتين أساسيتين في تطورها من الناحية الحضارية مرحلة القلعة (405 هـ _460 هـ) ومرحلة بجاية (46 هـ_547 هـ) وفي كل مرة تميزت الدولة الحمادية فيها بسمات سياسية وعسكرية وحضارية تختلف نسبيا عن الأخرى وربما كان ذلك مرتبطا بالجغرافيا والسكان.

(3) مراحل تطورها:

خاصة.

2 1: مرحلة القلعة (405 هـ_460 هـ) 3

وضعت اللبنات الأولى لبناء الدولة الحمّادية في هذه المرحلة كما سبق الذكر حيث

اختط حماد القلعة سنة 398 هـ، واتخذها عاصمة لدولته الفتية سنة 405 هـ. بنى حماد قوة عسكرية بلغت سنة 405 هـ حوالي 30 ألف مقاتل، وأعلن استقلاله السياسي والمذهبي عن الزيريين وخلفائهم الفاطميين، كما استطاع تأمين السلام لمدة معتبرة لدولته الفتية الزيريين في عهد المعز بن باديس (406 هـ_447 هـ). مع حكم الدولة الحمادية في هذا العهد خمس أمراء هم حماد بن بلكين مؤسسها (405 هـ_419 هـ)، القائد بن حماد (419 هـ_446 هـ)، محسن بن القائد (446 هـ _ 447 هـ)، بلكين بن محمد بن حماد (447 هـ_454 هـ)، الناصر بن علناس (454 هـ_481 هـ).

نقل هذا الأخير في بداية حكمه سنة 460 هـ عاصمته إلى بجاية متأثر بضغط القبائل العربية الهلالية ومتفاديا عواقب مواجهتها، مما أدّى إلى انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة في

عويس، عبد الحليم، المرجع السابق، ص 80 - 85.، ص

نفسه، ص 70.

Golven، Lucien، Le Maghreb Central à l'époque des Zirides،op cit،pp 105 - 109. -

41

1

2

3