الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل التمهيدي: الواقع السياسي للمغرب الأوسط من القرن الثالث إلى السادس الهجري.

تطورها السياسي والعسكري والاقتصادي والحضاري، وقد تميزت المرحلة الأولى بعدّة خصائص من أبرزها:

فتوة الدولة وجهود التأسيس

بناء هياكل الدولة السياسية، العسكرية والإدارية.

توسع نشاطها الاقتصادي و التجاري كمركز هام في بلاد المغرب.

ظهور نشاط فكري معتبر، تدعم بالمهاجرين القادمين من افريقية خاصة بعد غزو افريقية وتراجع دولة المعز بن باديس

3 - 2: مرحلة بجاية (460 هـ_547 هـ):

بدأت تصل طلائع بنو هلال إلى بلاد المغرب الأوسط وتمثل ضغطا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على سكان الدولة الحمادية وحتى حكامها في القلعة لكن بنو حماد تفادوا الاصطدام العسكري معهم كما فعل المعز خوفا من الكارثة، وحاولوا استيعابهم خاصة في عهد الناصر بن علناس (454 هـ_481 هـ)، الذي يعد من أعظم وأشهر ملوك بني حماد، بلغ نفوذه إلى ورجلان وبسكرة كما توسع على حساب إفريقية بعد تراجع نفوذ الزيريين حتى صفاقس وقسنطينة والقيروان وتونس، نقل العاصمة إلى بجاية منذ 460 هـ وكان محبا للفنون والعمارة، فبني في بجاية قصر اللؤلؤة.

بلغت الحياة الثقافية في عهد أوج ازدهارها في جميع العلوم الدينية والعقلية والتطبيقية عرفت الدولة في عهده حالة من الانفتاح على العالم الخارجي بحكم موقعها (العاصمة) الجديد، في المجال الاقتصادي والثقافي والسياسي حكم هذه الفترة خمس أمراء منهم الناصر بن علناس الذي يعد مخضرما جمع بين المرحلتين القلعة وبجاية، وهم الناصر بن علنا المنصور بن الناصر (481_498 هـ)، باديس

1

تناوات هذا الجانب في الدولة الحمادية دراسة كل من بورويبة رشيد، وعويس عبد الحليم بعنوان الدولة الحمادية، إلى جانب عدد معتبر من الرسائل الجامعية (ماجستير، ماستر).

Golven، Lucien، Le Maghreb Central à l'époque des Zirides،op cit،pp،110

115.

2

- بورويبة، رشيد المرجع السابق، ص ص 58 70.

42

3