سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٧٦الفصل الأول: الإباضية في المغرب الأوسط من القرن الثالث حتى السادس الهجري.
الأشعث، وانسحب عبد الرحمن بن رستم والي أبي الخطاب على القيروان نحو بلاد المغرب الأوسط ومعه من بقي من الأباضية وقد طاردتهم قوات ابن الأشعث حتى أواسط بلاد المغرب الأوسط فتحصنوا بجبل (سوفجيج) وهكذا انتقل الصراع إلى بلاد المغرب الأوسط. أما نفوذ الخلافة فقد وصل حتى منطقة الزاب من بلاد المغرب الأوسط والتي كانت تابعة لولاة القيروان، وقد ولى عليها ابن الأشعث الأغلب بن سالم التميمي، الذي سيخلف الأشعث في ولاية القيروان سنة 148 هـ 2.
3
2 - الإباضية في المغرب الأوسط قبل تأسيس الدولة. في المغرب الأوسط ثار الخوارج الصفرية بزعامة أبي قرة اليفريني" سنة 148 هـ في نواحي تلمسان، فزحف إليه الأغلب بن سالم فتراجع نحو منطقة طنجة بالمغرب الأقصى، لكن الانشقاق بدأ يظهر في جيش الخلافة في القيروان بدافع التنافس على الزعامة ودوافع قبلية أخرى انتهى بمقتل الأغلب بن سالم سنة 150 هـ على أيدي جنوده 4
بعث الخليفة بوالٍ جديد إلى افريقية هو عمر بن حفص من آل المهلب وقد عرف بشجاعته ولباقته فانقاد إليه الناس بسهولة، وساد السلام والأمن والازدهار لمدة ثلاث سنوات (151 153 هـ).
بعد مقتل أبي الخطاب بن السمع المعافري التفت الاباضية في المغرب الأدنى (طرابلس) حول أبا حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي ونصبته إماما للدفاع سنة 145 هـ / 762 م.
1
2
3
- الدرجيني، المصدر السابق، ص 35.
ابن عذارى المصدر السابق، ج 1، صص 73_75.
أبو قرة الصفري ينتسب إلى قبيلة مغيلة التي كانت تستقر بضواحي تلمسان، تمكن من إقامة إمارة صفرية في غرب المغرب الأوسط سنة 148 هـ، لكنها سقطت سنة 170، وربما يكون لبني يفرن دور أساسي في ذلك، اشتهرت هذه القبيلة بالنزعة الخارجية، أما جيرانهم من بني يفرن فقد عرفوا بإتباع السنة، وهذا ما ذكره بن خلدون في كتاب العبر، ج 7، ص 18، 2000.
4
5
ابن عذارى المصدر السابق،، ج 1، صص 73 - 75 الأثير، ج 5،318.
الأغلب بن سالم بن عقال التميمي قائد عباسي، ولي على إفريقية من طرف الخليفة هارون الرشيد سنة 184 هـ، وهو المؤسس الحقيقي للدولة الأغلبية.
6
ابن خلدون، ج 4، ص 412، عوض خليفات، نشأة الإباضية، ص 156.
7 - أبو زكريا المصدر السابق، ص 73 - 74. الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص ص 36 - 37.
71