سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

يؤسس لنفسه مقاما وعد نفسه مستقلا عن حمود وعن سعيد، وهو بذلك أثار بطريقة عرضية غضب رفقائه من رجال القبائل بما اقترفه من أعمال الطغيان والاستبداد، ومن ثم واجه تحالفا عدائيا من قبائل الباطنة الذين تغلبوا عليه ووضعوه في السجن مع عمه قيس

ولم يلبث بعد فترة أن نجح فى الهروب واستطاع استعادة مركزه السابق. ولكن الاضطرابات التي واجهته لم تنته اذ أنه جلب على نفسه غضب والده على أساس أنه لم يكن مساعدا له فى وجهات نظره الشديدة التقشف، وكذلك لأنه كان صديقا حميما لعدوه ثويني

(1)

وتبعا لذلك

دبر حمود مصرع (2) ابنه واستولى على أعنة الحكم لنفسه مرة أخرى.

ورأى ثوينى أن تلك الظروف تدفعه بالضرورة الى عمل شيء ولكنه لم يكن راغبا في تحمل الأعباء بنفسه، فاستصرخ الانجليز مرة أخرى ولكنه صادف الرفض، فالعلاقات التي كانت بين حمود والانجليز عام 1839 قامت على أساس عدم اقدامه على أى عمل أو أن يؤيد عصيانا ضد سعيد. ومن ثم فان ثويني استنجد بأبيه الذى طلب منه أن يحكم القبض على حمود (3). وفى هذه الظروف اضطر ثويني لاتخاذ بعض الاجراءات وكانت النتيجة نموذجية، فقد أقلع من الباطنة في الفرقاطة فايز علوم واستطاع بالخداع اغراء حمود للتوجه الى شناص على أساس الادعاء باجراء محادثات،

(1) ، Rep 84/188 ص 35،

Bomb. Sel. (2)

ص 228

Badger

ص 362

(3) عندما نما الى مسامع سعيد أخبار سلوك حمود وكان من نتائجها انتهاك بنود المعاهدة والتي وقعت معه عن طريق الانجليز، لذلك فانه رفع الأمر لسلطات بومباي التي أفادت بقولها «انه ليس لديه الحق الآن في مطالبتنا ذلك لأننا مقنعون بأنه خرق اتفاقاته. ولك كل الحرية في أن تصنع معه

ما تشاء.

Badger

ص 362،

Huart

ص 217