سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٩-
وعلى أية حال فان كل ما استطاع ثويني عمله هو محاولة اطالة الفترة، ومن أجل ذلك طلب عقد هدنة الى أن يستطيع الحصول على تعليمات من سعيد في زنجبار. وقد منحه سعيد بن مطلق الفرصة ولكنه ما لبث أن نقض وعده بدون تنبيه أو اشارة وتقدم في باطنه مع القيام بعمليات سلب ونهب والاستيلاء على طول الطريق
وقد تكون هذه الخطوة اجراء أرغم على تنفيذه طبقا للظروف ولكنه كان محبوبا منذ فترة لدى القبائل الشمالية في عمان والتي كانت دائما على استعداد دائم لابداء الاستحسان للتحرر من السيطرة التي اضطروا الى قبولها. ولكنه سرعان ما ضحى بهذا الحب لما صدر عنه من سلوك متعجرف وتبعا لذلك نبتت فكرة الاقدام على اجراء أي عمل (1)
وعلى نفس القدر من الأهمية كان التحرك عملا أساسيا لدى ثويني الذي كان يسنده قلبيا حمود بن عزان، ولم يكن في امكانه الوقوف ساكنا يشاهد تهديد صحار دون أن يحرك أصبعا واحدا. وأحس الانجليز أيضا بالخطر، لذلك فانه الى جانب التحذيرات الشخصية المعتادة من
المقيم فقد أرسلت قوة بحرية للقيام بمظاهرة بحرية على ساحل الباطنه وفى مواجهة منظر مشترك متعاون غير معتاد بين الانجليز والعمانيين فان سعيد بن مطلق خفف من غلواء مطالبه الى حد كبير و اكتفى بمبلغ 500 دولار تدفع سنويا ووافق سعيد على ذلك (2)
وبعد أربع سنوات أى فى عام 1849 اندلعت نيران الشقاق مرة أخرى حول صحار. وكان سيف قد استطاع الاستيلاء على القلعة عندما اعتزل والده حمود وترك أمور الدنيا، فانتهز فرصة غياب سعيد في زنجبار لكى
(1). Rep / ص
Bomb. Sel. (2)
ص
33
456