سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٢-
132
-
وقع على عاتق الانجليز مهمة المحافظة الدائمة لتأمين الحدود الشمالية من الهند، وقد اكتشفوا أن بلاد فارس كانت تشكل أرضا مشتركة بينهم وبين روسيا، وعلى طول امتداد هذه الفترة الزمنية فانهم كانوا متنبهين للضرورة التي تحتم عليهم اقامة علاقات ودية مع الفرس الى حد أنه عندما تمكنت هذه الدولة من احتلال بندر عباس في عام 1854 فانهم لم يتقدموا بأى احتجاج فعال
بل انه في موضوع احدى الجزر التي كان الفرس قد تقدموا بشأنها بادعاءات قوية، فانهم لم يكن لديهم أقل ميل للتدخل. ولكن فيما يخص العلاقات العسكرية لم يكن أمام سعيد ما يشكو منه كثيرا. وهو في الواقع تلقى مساعدة من انجلترا لتأسيس امبراطوريته فى شرق أفريقيا. وحدث في ثلاث مناسبات أن سعيدا كان يعود الى بلادة ليجد مسقط وقد أوشكت على السقوط فى يد الاعداء ما لم يتخذ المقيم الانجلزى في بوشير الاجراء السريع بمعاونة الاسطول الانجليزي من بومباي
20 ثلاثة
كلك
وانه لأمر طبيعي أن نتوقع حدوث نوع من التعويض عن هذه الأمور. ويرجع الفضل الى انجلترا فى أن أول امتياز لم يكن لمصلحة الانجليز الشخصية، ولكن لخير البشرية عامة بما جاء فى نصوص معاهدة الرقيق عام 1822 • وأشرنا اليها فى فصل سابق، ولكن الأمر الذي يجب الاعتراف به، ولم يجد تأكيدا كافيا حتى الآن، هو أنه بالرغم من أن الانجليز لم تكن تدفعهم الأنانية، فان موقف سعيد يجب أن ينظر اليه من زاوية أخرى، اذ كانت التجارة منبعا وافر للدخل لدى سعيد. ويقول كيرزون ان دخله بلغ حوالي 80،000 جنيه انجليزي سنويا،، وربع هذا الدخل من تجارة الرقيق قبل أن تلغى هذه التجارة بالاتفاق مع انجلترا (1).
(1) Curzon ج 2 ص 3