سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

--

- 109 -

ولم يكن الأمر مجرد استقبالهم بحفاوة فحسب، بل انهم استقبلوا باحترام زائد وفيض من الكرم. وعلى سبيل المثال فان كابتن روبرتس، الذي قدم أفراد البعثة لسعيد عام 1833، فقد قدرا كبيرا من متاعه ومقتنيات سفينته عند دخول الميناء، وما لبث سعيد، عندما علم بذلك، أن خصص له منزلا للاقامة فى المدينة، وأرسل له كمية هائلة من أطايب المأكولات وأخبره أنه فى حالة عجز سفينته عن الابحار فانه سيأخذ سفينة من سفن سعيد الخاصة ليعود الى بلاده

وبعد سفر روبرتس استطاع سعيد انقاذ بعض المدافع من البحر وأرسلها خلفه الى بومباى كما سبق شرحه فى فصل سابق. وبعد فترة قصيرة، عندما بعثت انجلترا الكابتن هارت لكى يقاوم أي تأثير سيء مما قد تجمع من المناقشات مع روبرتس فان هارت بدوره قدم قصة حماسية، كذلك فان الفرنسيين الذين كان سعيد يخشى في بعض الأوقات خططهم لم يكن أمامهم سوى التصريح بأنهم استقبلوا بأدب ولطف. أما عن كرمه فسوف يأتى ذكره فيما بعد.

مماثلة

عن

لطفه

واذا ما زعمت بعض الأوساط أن مجاملات سعيد ناتجة عن حب شرقي مثالى للتفاخر، فيمكن الرد بادعاء أن هذا يشكل استثناء فريدا في عاداته المألوفة لأنه لا يوجد شيء أكثر بساطة من ذوقه الشخصى. وكان الأهالى ينظرون اليه بمثابة الأب أكثر منه حاكما. اذ عندما ينتهى العمل اليومى، تفتح أبواب القصر حتى يستطيع أى شخص الدخول، وفى الواقع فان كثيرين كانوا يهتبلون هذه الفرص من حسن الضيافة. وكانت جماهير شعبه يتلمسون تواجده دائما عندما يتحدث معهم ببشاشته المعهوده

رصفائه (1) كما تعود مع

ج 2 ص 222

Guillain (1)