سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٧—
157
-
قيمة وكانت ملابسه من أبسط الأنواع، وكان من الصعوبة التمييز بينه وبين أهالى مسقط أو أهالى ساحل الخليج الفارسي، وكان يرتدى ملابس قطنيه طويله عليها سترة (أشبه بالمعطف (من الصوف الناعم الأسود،
أما عمامته فكانت من الطراز الشائع فى الشرق حتى افغانستان (1) وتصفه ابنته بأنه «كان متواضعا جدا أمام الخالق، ولم يداخله الغرور ولا الاعجاب بنفسه مثل كثيرين ممن ولدوا من أسر ذات حسب». وأضافت ابنته فيما يشبه النموذج «انه قد تعود القيام بزيارات شخصية
لأقل فرد من الأرقاء شأنا لكى يقدم تهانيه في حالات الزواج» (2).
وليس معنى ذلك أنه عاش دون أن يكون له مثل مجردة. لقد كان ابن القرن الذى عاش فيه، وكان ابن بلاده، وكما هي العادة كان أحيانا عرضة الى حد ما لنفوذ الحريم. ومع ذلك فان من الحق القول بأنه «وهو قابض على أسلوب جديد قد نجح في اجراء تقدير لجيرانه الشديدى البأس»، وقد نوافق على الحكم السديد الذي صدر عن بيرثون اذ يقول «ان السيد سعيد ربما يكون أميرا ثاقب الفكر، ليبرانيا، ستنيرا الى حد أن بلاد العرب لم تنجب مثيلا له أبدا»
(3) ·
وعلى أية حال فان من الممكن اضفاء أهمية لا تستحق الى المديح الذي ينهمر على الأمراء طوال فترة حكمهم، وسرعان ما ينقلب الحال بعد موتهم، ولكن حينما تكون هذه الشهادة هى الشيء الوحيد المتاح عمليا فان من الممكن عادة اختبار قيمتها ليس فقط عن طريق مبادئ ذات
-
Gobineau (1)
ص، Ruschenberger ج 1 137 «يقول» ان
المادة التي تصنع منها العمامة هى للتمييز بين القبائل، ولا يستطيع أي فرد لبسها سوى هؤلاء الذين ينحدرون من السلالة الملكية
Ruete (2)
Burton (3)
ج 1 ص 304